فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 302

والحديث:ما أُضيف إلى النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من قول ،أو فِعْل، أو تقرير،أو صفة [1] .

هذا هو المراد بالحديث عند الاطلاق ، وفي كلام غير النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يُقَيَّد ،فيقال: حديث فلان، وقد يطلق بعضهم الحديث في الآثار الموقوفة والمقطوعة ، والله أعلم [2] .

وقوله:"وذي"إشارة إلى أقسام الحديث، وهي مبتدأ وخبره:"عِدَّه"وتقدير الكلام:"وذي عدة من أقسام الحديث".

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في شرحه على المنظومة:"إن كانت الإشارة قبل التصنيف ؛ فالمشار إليه هو ما في ذهنه، وإن كانت الإشارة بعد التصنيف؛ فالمشار إليه هو الشيء الحاضر الموجود في الخارج"اهـ [3] .

وقوله:"أقسام"جَمْعُ قِسْم، والقسم: هو الشيء الذي يكون مندرجًا تحت أصل كلي، وهو أخص من الأصل العام.

أما القسيم: فهو الشيء الذي يجتمع مع قسيمه في أصل عام، إلا أنه يباينه ويختلف عنه في بعض الأحكام، وإنما ذكرتُ هذا؛ لاستعمال تلك المصطلحات في بعض الكتب المؤلَّفة في علوم الحديث .

وقوله:"وَحَدَّهْ"منصوب ؛ لأنه مفعول معه، والواو واو المعية، والأفصح في لغة العرب: أنه إذا عُطف على الضمير المستتر، تكون الواو للمعية، ويُنْصَب ما بعدها [4] .

(1) انظر"فتح المغيث"للسخاوي ( 1 / 8 ) وكذا في"الغاية لشرح الهداية"للسخاوي ( 1 / 72 ) .

(2) قال أحمد:"صَحَّ من الحديث سبعمائة ألف وكَسْر ، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ سبعمائة ألف"قال البيهقي:"أراد ما صح من الأحاديث ، وأقوال الصحابة والتابعين"اهـ من"التدريب" ( 1 / 50 ) وانظر تفسير ابن الصلاح لكلام البخاري في هذا المعنيفي"المقدمة"مع"التقييد والإيضاح" ( ص 27) .

(3) ص 22 ) .

(4) انظر شرح الشيخ ابن عثيمين للمنظومة ( ص 23 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت