وهو اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وله أسماء كثيرة، وكثرة الأسماء تدل على كثرة الصفات والمعاني، وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه للمنظومة أن الله عزوجل لم يذكره في القرآن إلا باسم"محمد"و"أحمد"وأن معنى"محمد": أن الفعل -وهو الحمد- واقع من الناس، أي: أن الناس يحمدونه، ومعنى"أحمد": أن الحمد واقع منه، أو أنه أحمد الناس لله تعالى. أ.هـ ملخصًا.
المسألة الرابعة: قوله:"خير":
"خير"هنا أفعل تفضيل بمعنى"أخير"لكن حذفت الهمزة، وهذا موجود في لغة العرب، فهم يحذفون الهمزة من أفعل التفضيل، على لغة من يقول:"وحَبُّ شيء إلى الإنسان ما مُنعا"أي: وأحب شيء، وقد قال بعضهم:
وغالبًا أغناهم خير وشر عن قولهم: أخير منه، وأشر
ولا تقل: خيرٌ وشرٌ، بالتنوين؛ لأن أصلهما: أخير، وأشر، فلا تنون.
وعلى هذا؛ فمعنى ذلك: أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أخير رسول أرسله الله عزوجل، وهو كذلك، فإنه عليه الصلاة والسلام سيد الأولين والآخرين، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر".
المسألة الخامسة: ما الفرق بين النبي والرسول؟
للعلماء عدة أقوال في ذلك، منها:
1-أن الرسول من كان معه كتاب، والنبي من ليس معه كتاب، ويَرِدُ عليه قوله تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) فهذه الآية تدل على أن النبيين معهم كتب ليحكموا بها بين الناس.