فأسأل الله أن يجزيهم عني وعن العلم وطلابه خيرًا، وأن يزيدهم توفيقًا وسدادًا، وأن ييسر لهم الاستمرار في خدمة العلم وأهله، وأن يدفع عني به وعنهم العلائق والعوائق، والشواغل والمشاكل التي تحول دون الطالب والطلب، إنه ربي على كل شيء قدير.
كما أسأله سبحانه أن يجعل هذا الكتاب نورًا لقلبي، وصفاءً لبصيرتي، وقوةً لعزيمتي وهمتي، وأن يجعله مباركًا حيثما حلّ وارتحل، وعونًا لطلاب العلم في السفر والحضر، وخادمًا لسنة خير البشر، ويُنَضِّر به وحهي، ويستر به عيبي، ويفرج به كربي، وأن يقيني، ووالديّ، وأهلي، وذريتي، وإخواني، به مصارع السوء والهلكة، إنه أكرم مسؤول، وأعظم مأمول.
وصلى الله على نبيه محمد ما ذكره الذاكرون، وغفل عنه الغافلون، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا مزيدًا.
كتبه الفقير إلى عفو ربه الغني بجوده وفضله
أبو الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني
من دار الحديث بمأرب
بعد ظُهر الأحد 10/ جمادى الآخرة/1426هـ.
المقدمة
قال الناظم - رحمه الله -:
1-أبْدَأُ بالحمدِ مصليًًّا على ... محمدٍ خيرِ نبيٍّ أرْسِلا
وقبل الشروع في بيان المسائل المتعلقة بهذا البيت، فقد استشكل بعض العلماء عدم ابتداء الناظم رحمه الله بالبسملة، وقالوا: إن ما وجد من ذكرها في بعض النسخ، إنها من عمل الشراح، إلا أن بعضهم ذكر أنها من عمل الناظم [1] ، وعلى هذا القول يكون البدء بالحمدلة في قوله:"أبدأ بالحمد"بدءًا إضافيًا نسبيًا، ويكون البدء بالبسملة بدءًا مطلقًا.
(1) وقد أثبتها من عمل الناظم الزرقاني في شرحه ص14، وكذا الشيخ ابن عثيمين في شرحه أيضًا ص11، ولم يثبتها عثمان المكي الزُّبيدي"القلائد العنبرية"كما في ص15، ولا الشيخ الجبرين في الثمرات الجنية ص17.