فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 302

وعندما تقرأ مقدمة كتاب ابن الصلاح، وترى ما لقيه كتابه من عناية أهل العلم، تشعر أن الرجل قد استجيبت دعوته التي دعا بها في مقدمة كتابه حيث قال:"... فالله العظيمَ الذي بيده الضر والنفع، والإعطاء والمنع، أسألُ، وإليه أضرع وأبتهل، متوسلًا إليه بكل وسيلة، متشفعًا إليه بكل شفيع: أن يجعله مليًا بذلك وأملى، وفيًا بكل ذلك وأوفى، وأن يعظم الأجر والنفع به في الدارين، إنه قريب مجيب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب".أ.هـ.

ثم جاء بعد ذلك الحافظ ابن حجر: فألبس هذا العلم ثوبًا قشيبًا، وزاده ترتيبًا وتبويبًا، وتأصيلًا وتفريعًا، وقد ظهر تمكنه من هذا العلم في كتابه"نخبة الفكر"على صغر حجمه، فجمع النكت الفرائد، والفوائد الشوارد، وقادها أسيرة بين يدي الطالب، وجمع بين الأشباه والنظائر، وبين مواضع التقاء علوم هذا الفن، ومواضع افتراقها، ولذلك اهتم العلماء بكتابه هذا: نظمًا، ونثرًا، وشرحًا، فقارب اهتمام العلماء بمقدمة ابن الصلاح رحمه الله [1] .

والحافظ رحمه الله من جملة من شرح كتابه هذا في كتاب سماه"نزهة النظر"فجاء شرحًا عجيبًا على صغره جمع فيه رؤوس المسائل وعيونها، وحقق ودقق فيما خفي من فنونها، فلله دره، وعلى الله أجره.

(1) شرح كتاب النخبة نحو عشرة من العلماء ونظمه مثلهم وشرح النظم نحو الستة منهم واختصرها أربعة وشرح المختصر ثلاثة، فالأعمال عليها تبلغ نيفًا وثلاثين عملًا. انظر النكت على نزهة النظر ص15-21، و"الإمام القاري وأثره في علوم الحديث"ص170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت