الصفحة 97 من 115

لكنَّه بينما كان يتأهَّب لسفرٍ من أسفاره اشتكى الطِّفل الصَّغير من علَّةٍ ألمَّت به، فجزع عليه جزعًا شديدًا كاد يصرفه عن السَّفر.

وفي غيبته القصيرة ذوى [1] الغصن النَّضير [2] ، ثمَّ وُري الثَّرى [3] ، فقالت أمُّ سليمٍ لأهلها:

لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه حتَّى أخبره أنا.

عاد أبو طلحة من رحلته فتلقَّته أمُّ سليمٍ هاشَّةً باشَّةً فرحةً مستبشرةً؛ فبادرها بالسُّؤال عن الصَّبيِّ فقالت:

دعه فإنَّه الآن أسكن ما عرفته.

ثمَّ قربت إليه العشاء، وجعلت تؤنسه وتدخل على قلبه السرور، فلمَّا وجدت أنَّه شبع واستراح قالت له:

يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا استرجعوا عاريةً [4]

(1) ذوى: ذبل وضعف.

(2) النَّضير: الحسن الجميل.

(3) ووري الثرى: دفن في التراب.

(4) عاريَّة: الشئ المستعار الذي يجب رده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت