الصفحة 96 من 115

فقالت: والله ما مثلك يردُّ يا أبا طلحة، ولكنَّك رجلٌ كافرٌ وأنا امرأةٌ مسلمةٌ، ولا يحل لي أن أتزوَّجك، فإن تسلم فذاك مهري ولا أريد منك صداقًا غير الإسلام.

فقال: دعيني حتَّى أنظر في أمري. ومضى ...

ولمَّا كان الغد عاد إليها وقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله.

فقالت: أما وإنَّك قد أسلمت، فقد رضيتك زوجًا ... فجعل النَّاس يقولون: ما سمعنا بامرأة قط كانت أكرم مهرًا من أمٍّ سليم إذ كان مهرها الإسلام.

نعم أبو طلحة بما كانت تتحلَّى به أمُّ سليمٍ من كريم الشَّمائل [1] ، ونبيل الخصائل، ثمَّ زاده سعادةً بها أنَّها وضعت له غلامًا غدا قرَّة عينه، وفرحة قلبه.

(1) كريم الشَّمائل: ذو خصال كريمة حميدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت