الصفحة 23 من 115

يذكرها التَّاريخ بلسانٍ نديٍّ بالإعجاب رطيبٍ بالثَّناء، وحسبنا من هذه المواقف مشهدان اثنان:

كان أولهما يوم «أحدٍ» ...

وثانيهما يوم «الخندق» .

أمَّا ما كان منها في «أحد» فهو أنَّها خرجت مع جند المسلمين في ثلَّةٍ [1] من النِّساء جهادًا في سبيل الله.

فجعلت تنقل الماء، وتروي العطاش، وتبري السِّهام، وتُصلح القِسيَّ [2] .

وكان لها مع ذلك غرضٌ آخر هو أن ترقب المعركة بمشاعرها كلِّها ...

ولا غرو [3] فقد كان في ساحتها ابن أخيها محمَّدٌ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...

(1) ثلة: طائفة.

(2) القِسيَّ: جمع قوس وهو آلة الحرب يرمى بها بالسِّهام.

(3) لا غرو: لا عجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت