فلكم ملأت رئتيها من غبار المعارك العبق [1] بطيوب الجنَّة!!.
وخضَّبت [2] أناملها من جراح المجاهدين، وهي تمسحها بيديها وتحكم عليها الضِّماد [3] .
ولكم سكبت الماء في حلوق العطاش وهم يجودون بنفوسهم في سبيل الله ...
وحملت لهم الزَّاد ... وأصلحت السِّهام.
لقد شهدت «أُحُدًا» هي وزوجها أبو طلحة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودأبت هي وعائشة رضوان الله عليهما على نقل قرب الماء على ظهريهما وإفراغها في أفواه القوم.
كما شهدت «حنينًا» أيضًا، وقد اتخذت لنفسها
(1) العبق: المضمخ بالطيب.
(2) خضَّبت: لونت، والخضاب: هو الحناء.
(3) الضِّماد: ما يربط به الجرح.