الصفحة 102 من 115

فلكم ملأت رئتيها من غبار المعارك العبق [1] بطيوب الجنَّة!!.

وخضَّبت [2] أناملها من جراح المجاهدين، وهي تمسحها بيديها وتحكم عليها الضِّماد [3] .

ولكم سكبت الماء في حلوق العطاش وهم يجودون بنفوسهم في سبيل الله ...

وحملت لهم الزَّاد ... وأصلحت السِّهام.

لقد شهدت «أُحُدًا» هي وزوجها أبو طلحة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودأبت هي وعائشة رضوان الله عليهما على نقل قرب الماء على ظهريهما وإفراغها في أفواه القوم.

كما شهدت «حنينًا» أيضًا، وقد اتخذت لنفسها

(1) العبق: المضمخ بالطيب.

(2) خضَّبت: لونت، والخضاب: هو الحناء.

(3) الضِّماد: ما يربط به الجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت