6 -اعتراضات ترجع إلى الحدود، أو العنوانات، أو إلى ترتيب بعض الفقرات أو الأبواب، ونحوها:
كانت اعتراضات خالد على الحدود قليلة بالنسبة إلى غيرها، ومنها: اعتراضه على حد (العلم) ؛ فقد حدَّه ابن مالك بأنه"هو المخصوص مطلقًا غلبة أو تعليقًا بمسمى" [1] ، فاعترض عليه خالد بأن"ذكر (التعليق والغلبة) حشوفى الحد أتى بهما، لبيان صنفى العلم لا للاحتراز عن شىء" [2] .
ومن ذلك: أنه حدَّ الفاعل بأنه"هو المسند إليه فعلٌ أو مضمن معناه تام مقدم فارغ غير مصوغ للمفعول" [3] ؛ فاعترضه خالد- نقلًا عن المرادى- بأن قوله: (فارغ) "الظاهر أن هذا القيد غير محتاج إليه، كما قاله المرادى، فإن الفعل المقدم لم يسند إلى الظاهر، وإنما أسند إلى ضميره" [4] .
وقد يعترض على تراجمه (عنواناته) ، ومن ذلك: اعتراضه على (باب أبنية الأفعال ومعانيها) بأنه"بقى من الترجمة أن يقول: (وما يتعلق بذلك) ؛ لأنه يتكلم على أوصاف الفعل من اسم فاعل وصفة مشبهة وغير ذلك" [5] .
وأحيانًا يعترض على ترتيبه الأبواب أو الفقرات، ومن ذلك: أن ابن مالك ذكر أبنية الأفعال ومعانيها، ثم باب مصادر الفعل الثلاثى، يعترض عليه خالد بأنه"لما فرغ من ذكر أبنية الفعل شرع في ذكر أبنية مصادر الفعل، وكان ينبغى أن يعكس؛ لأن المشتق منه سابق على المشتق طبعًا، فوجب أن يسبقه وضعًا" [6] .
ومن اعتراضه على ترتيب الفقرات داخل الكتاب، أنه ذكر المضارع من (فعِل) ثم الماضى، فاعترضه خالد، فيقول:
(1) شرح التسهيل 1/ 170.
(2) النبيل 1/ 146.
(3) شرح التسهيل 2/ 106.
(4) النبيل 1/ 474.
(5) النبيل 2/ 297.
(6) النبيل 2/ 316.