الصفحة 59 من 75

بغيرها من الزوائد، وقد قال في الكلام على حروف الجر: إن الحال ربما جرت بـ (مِن) الزائدة" [1] ."

وقد يعترض عليه لأنه لم يستقص الكلام في شرح التسهيل على المسألة التى يشرحها، ومن ذلك: اعتراض خالد عليه بأنه لم يذكر من التوابع التى لا يفصل بينها وبين متبوعها بشىءٍ ما يلزم التبعية، نحو: (أبيض يقق) ، وكذلك لأنه لم يذكر منها المعطوف على صفة لا يتم معناها إلا به، نحو: (إن امرءًا ينصح ولا يقبل خاسر) [2] .

5 -خامسًا: اعتراضات ترجع إلى دعوى الإجماع:

قد ينقل ابن مالك الإجماع في مسائل، مع أن بعض العلماء على خلاف هذا الإجماع، ولعل ذلك؛ لأنه خلاف ضعيف عنده لا يثبت في مذهبه عند النظر، أو لعل ذلك لكونه لم يسمع به، ولذا فقد كان هذا سببًا في اعتراض الشيخ خالد عليه، ومن ذلك: ما ذهب إليه ابن مالك من أنه إذا انفصل مصحوب (لا) الناقية للجنس، أو كان معرفة، بطل العمل فيها بالإجماع [3] ، واعترضه خالد فقال:"وفى دعوى الإجماع في المسألتين نظر، أما مسألة الفصل فخالف فيها الرمانى وأجاز النصب، نحو: (لا فيها رجلًا) ، وأما مسألة المعرفة فخالف فيها الكوفيون، وأجازوا بناء الاسم العلم، نحو: (لا زيدَ فيها) " [4] .

ومن ذلك ما ذكره من الإجماع على جواز الوجهين: الرفع والنصب في نحو: (الزيارة يومَُ الجمعة أو يومٌ أو يومًا) ، فاعترضه خالد، فقال:

"ونقل المصنف الاتفاق على جواز الوجهين في الشرح [5] ، تبعًا للسيرافى، ليس بصحيح؛ لأن هشامًا يوجب الرفع في النكرة" [6] .

(1) النبيل 1/ 681، وانظر: شرح التسهيل 3/ 139.

(2) النبيل 2/ 6.

(3) شرح التسهيل 2/ 65.

(4) النبيل 1/ 425.

(5) شرح التسهيل 1/ 321.

(6) النبيل 1/ 733.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت