7 -معنى المشتمل في بدل الاشتمال
من أنواع البدل: بدل الاشتمال، فتكون بين البدل والمبدل منه علاقة عامة، تكون النسبة إلى المتبوع منهما تحتمل النسبة إلى البدل وإلى غيره، فيذكر البدل مبينًا للمقصود من المبهم ومزيلًا للإبهام، نحو: (سُلب زيد ثوبه) ، فإنه ينسب السلب إلى (زيد) ، ويراد سلب ما يتعلق به [1] .
وذهب ابن مالك إلى أن المشتمل في بدل الاشتمال هو الأول، [2] ، واعترضه خالد الأزهري بأن"القول الذي اختاره المصنف كثير الاطراد لا لازمه" [3] .
وقد اختلف النحويون في بدل الاشتمال وفي معنى المشتمل فيه:
1 -المذهب الأول: مذهب المبرد، والسيرافي، وابن جني، وابن البادش، وغيرهم أنه لا اشتمال لأحدهما على الآخر، وإنما المشتمل هو المسند إلى الأول [4] ؛ فالمعنى المسند إلى المبدل منه مسند إلى البدل، ولذلك سمى بدل الاشتمال؛ لأن المعنى عُلق بالأول، وهو طالب في المعنى للثاني [5] ، نحو: (أعجبتني الجارية حسنها) ، فإن إسناد الإعجاب إلى الجارية ليس لأنها جارية، وإنما أعجبك فيها خاصة من خواصها، وهو حسنها على حسب ما تريد [6] ؛ ولهذا لا يجوز: (ضرب زيد عبده) على الاشتمال؛ لاكتفاء المسند بالأول [7] ، وقد اختار هذا المذهب ابن هشام، ورجحه الشيخ خالد لاطراده في جميع الأمثلة [8] ، كما
(1) انظر: شرح عيون الإعراب 193 - 194، وشرح الكافية لعيسى الصفوي 204.
(2) شرح التسهيل 3/ 338.
(3) النبيل 2/ 110.
(4) انظر: المقتضب 1/ 165، 4/ 297، وشرح المقدمة الجزولية للشلوبين 2/ 690 - 691، والإيضاح لابن الحاجب 1/ 450، والمباحث الكاملية للأندلسي 1/ 397 - 398، والتسهيل 173، وشرح التسهيل 3/ 338، وشرح الرضى 2/ 385، والبسيط 1/ 391 - 392، والارتشاف 4/ 1968، والمساعد 2/ 436، والمقاصد الشافية 5/ 197، والتصريح 3/ 639، والهمع 3/ 148، والأشموني 3/ 127.
(5) البسيط 1/ 391.
(6) انظر: شرح المقدمة للشلوبين 2/ 690 - 691.
(7) التصريح 3/ 639.
(8) انظر: أوضح المسالك 3/ 402، والنبيل 1/ 110.