6 -منع إبدال المضمر من المظهر عند ابن مالك.
ذهب ابن مالك إلى أنه لا يبدل مضمر من ظاهر، نحو: (رأيت زيدًا إياه) ، وأن ما أوهم ذلك فهو توكيد؛ لأنه لم يسمع عن العرب.
قال في شرح التسهيل: (والصحيح عندي أن يكون نحو:(رأيت زيدًا إياه) من وضع النحويين، وليس بمسموع من كلام العرب لا نثرًا ولا شعرًا، ولو سُمع كان توكيدًا" [1] ."
وقد اعترض عليه الشيخ خالد، فقال:
"وأما المثال الثاني - أى: (رأيت زيدًا إياه) -فغير ممكن؛ إذ لا يؤكد الظاهر بالمضمر إجماعًا إن لم يفد إضرابًا، فإذا أفاد إضرابًا لم يكن توكيدًا، بل بدل إضراب" [2] .
وللنحويين في هذه المسألة مذهبان:
1 -المذهب الأول: مذهب سيبويه والجمهور أنه يجوز في بدل كل من كل، نحو: (أكرمت زيدًا إياه) [3] .
1 -المذهب الثاني: مذهب ابن مالك، واختاره ابن هشام، وناظر الجيش، والشاطبي أنه لم يستعمل هذا في كلام العرب نثره ونظمه، ولو استعمل لكان توكيدًا [4] .
(1) شرح التسهيل 3/ 332.
(2) النبيل 2/ 100
(3) انظر: الكتاب 2/ 386، والمقتضب 4/ 296، وشرح ابن يعيش 3/ 69، والمقاصد الشافية 5/ 217. واختلفوا في جواز بدل البعض والاشتمال، فقيل: يجوز؛ ووجه الجواز ظاهر على طريقة من جعل البدل على تقدير طرح الأول، وقبل: يمتنع، ورجحه أبو حيان، انظر: المقاصد الشافية 5/ 217، وحاشية الصبان 3/ 130.
(4) انظر: التسهيل 172، وشرح التسهيل 3/ 332، وشرح الكافية الشافية 3/ 1282، والارتشاف 4/ 1963، وتمهيد القواعد 7/ 3395، والمقاصد الشافية 5/ 215، والتصريح 3/ 648.