ج- سعد بن معاذ من اللذين صدقوا الله ما عاهدوه
وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يودع سعدًا كما روى عبد الله بن شداد: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكيد نفسه فقال:"جزاك الله خيرًا من سيد قوم، فقد أنجزت ما وعدته، ولينجزك الله ما وعدك". فكان نعم السيد لقومه ونعم القائد لجنده .
فإن قال العلماء أن نعم الأخ لأخيه كان موسى لأخيه هارون عليهما السلام عندما طلب من الله أن يشرك معه أخاه هارون بالرسالة فاستجاب الله له وجعل هارون معه رسولًا .
ويجب أن نقول: إن كان موسى عليه السلام جلب النفع العظيم لأخيه هارون فإن سعد بن معاذ كان نعم السيد لقومه فهو الذي أدخلهم في الإسلام وجمعهم تحت راية الإيمان.
د- سعد بن معاذ أول من ضحك الله له
عن أسماء بنت يزيد بن سكن قالت: «لما توفي سعد بن معاذ صاحت أمه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا يرفأ دمعك ويذهب حزنك فإن ابنك أوّل من ضحك الله له واهتز له العرش» .رواه أحمد في مسنده.
سبحان الله ما أعظم الصحابة رضي الله عنهم فكم توفي من رجل صالح أو عابد أو عالم قبل سعد بن معاذ وكم توفي قبله من البشر ومع ذلك فإن سعد بن معاذ هو أول من ضحك الله له ضحكًا يليق بجلال وجه الكريم سبحان الله عما يشركون.
فأمة الإسلام هي أمة المعجزات أمة الكرم أمة الإخلاص فسمعنا الكثير عن دعوات الأنبياء والرسل صلى الله عليهم وسلم ولكن لم نسمع الكثير عن التضحيات التي قدمها أتباع أولئك الرسل .
بينما لو قرأنا سيرة كل صحابي من الصحابة لرأيناه مدرسة متكاملة تضم علوم الصدق والإخلاص والمحبة فمن الصحابة من كلمه الله بغير حجاب بعد استشهاده ومنهم من اهتز عرش الرحمن له ومنهم من أقرأه الله السلام
فيارب بحق نبيك وآله وصحبه أحشرنا معهم والله نرضى أن نكون خدام لديهم
ط-سعد بن معاذ رضي الله عنه من حمل جنازته الملائكة