الصفحة 31 من 38

إن صحابة رسول الله بشر ولكنهم ليسوا ككل البشر فهم من جاهد وهم من حفظ لنا القرآن وهم من اختارهم الله لنصرة نبيه ويقول رسول الله (( خيرُ النّاسِ قَرني، ثمَّ الذين يَلونهم، ثمَّ الذينَ يَلونَهم. ثمَّ يَجيءُ أقوامٌ تَسبِقُ شهادةُ أحدِهم يَمينَه ويَمينُهُ شهادتَه ) ).رواه الشيخان. ولكن ليس معنى ذلك انهم معصومون عن الخطأ بل قد يتعرضون لبعض الهفوات وهذه من طبائع البشر فلا عصمة عن الخطأ إلا لنبي وإذا قارنا هفوات صحابة رسول الله مع عطاءهم للإسلام نجد بأننا نقارن بين نقطة ماء وبحر عظيم . وقد تحدثت عن هذا الموضوع لأنني قرأت لأحد المسلمين سامحه الله وهداه وهدانا عن هذه القصة وينتقد الصحابة ويضخم هذه الحادثة وكأن ما حدث من شجار بين الصحابة في أعقاب هذه القصة يمس العقيدة ! ونسي ذلك الكاتب قول الله تعالى (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ) )الحجرات 9.

فالله تعالى يخبرنا بأنه حتى المؤمنين الصادقين قد يتحدث بينهما شجر وقتال وهذا لا يخرجهم عن الملة ويجب علينا الإصلاح لا التشتيت ولا التأجيج والله المستعان عما يصفون.

نبذة عن فضائل سعد بن معاذ رضي الله عنه

من خلال ما استعرضناه عن سيرة سيدنا وقائدنا سعد بن معاذ نجد أنه في كل غزوة من الغزوات كان له موقف مشرف وفي كل محنة من المحن كان له رأي مبارك فبه وبأمثاله ساد الإسلام وارتفعت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله خفاقة فوق مشرق الأرض ومغاربه فعاش سعد بن معاذ سبع سنوات في الإسلام فأسلم وعمره ثلاثون عامًا وقاد قومه إلى الإسلام واستشهد وعمره سبعة وثلاثون سنة على أرجح الأقوال فعاش بذلك سبعة سنين في الإسلام خمسة منهم قضاهم بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بعد هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .

فبحق كان إسلامه نصرًا وإيمانه فتحًا وحياته جهادًا فنعم القدوة الصالحة أنت يا سعد ونعم الصحابي أنت يا سعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت