الصفحة 25 من 38

(( قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِن يومهِ- يوم حادثة الإفك- فاستعذَرَ من عبدِ اللّهِ بن أُبيّ ـ وهوَ على المنبرِ ـ فقال: يا معشرَ المسلمين مَن يَعذِرني من رجلٍ قد بلَغَني عنه أذاهُ في أهلي، واللّهِ ماعلمتُ على أهلي إلاّ خيرًا. ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلاّ خيرًا، ومايَدخلُ على أهلي إلاّ معي. قالت: فقام سعدُ بن مُعاذٍ ـ أخو بني عبد الأشهل ـ فقال: أنا يارسولَ الله أعذِرك، فإِن كان منَ الأوس ضرَبتُ عُنقه، وإن كان من إخواننا منَ الخزرَج أمرتَنا ففعلنا أمرَك. قالت: فقام رجلٌ منَ الخزرج ـ وكانت أُمُّ حسّانَ بنتَ عمه من فخذه وهوَ سعدُ بن عُبادةَ وهو سيِّد الخزرج. قالت: وكان قبلَ ذلك رجلًا صالحًا، ولكن احتمَلَته الحميَّة ـ فقال لسعد: كذَبتَ لعَمْرُ الله، لاتقتلهُ ولا تقدِرُ على قَتله، ولو كان من رَهطِكَ ماأحَبَبتَ أن يُقَتَل. فقام أُسَيدُ بن حُضير ـ وهو ابن عم سعد ـ فقال لسعد بن عُبادةَ: كذبتَ لعمر الله، لنقتلَنَّه، فإِنكَ منافقٌ تجادِل عن المنافقين. قالت: فثارَ الحيَّانِ الأوس والخزرج ـ حتى همُّوا أن يَقتتِلوا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبر. قالت: فلم يَزَل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُخفِّضُهم حتى سَكتوا وسكت ) )رواه بخاري.

ومعنى من يعذرني من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح فعاله ولا يلومني، وقيل معناه من ينصرني

عبر وعظات نتعلمها من موقف سعد بن معاذ رضي الله عنه في حادثة الإفك

من خلال قراءتنا وفهمنا لوقف سعد بن معاذ قي حادثة الإفك نتعلم مايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت