كان الأوس والخزرج قبل الإسلام شديدو العداوة والبغضاء لبعضهم البعض وبعد الإسلام تحول هذا البغض والكره إلى محبة وإيثار وصدق وتنافس شرعي قويم. وأصبح زعيم الخزرج سعد بن عبادة عدو الأمس الصاحب الحميم والأخ الحبيب لزعيم الأوس سعد بن معاذ رضي الله عنهما والله تعالى يقول (( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ) ).الأنفال 63
ففي كل موقف بعد الإسلام نراهم متفقين وأحد هذه الأمثلة هو ما مر معنا في موقفهما في غزوة الخندق حتى أن رواة السير كثيرا ً ما يقولوا جاء السعدان - يعني سعد بن معاذ وسعد بن عبادة رضي الله عنهما- وراح السعدان وقال السعدان .... وهذا ما يدل على توافقهما في الآراء والأفكار وتلازمهما مع بعضهم البعض .
لكن في حادثة الإفك - أي الحادثة التي اتهمت بها السيدة المطهرة أم المؤمنين بارتكاب الفاحشة- لكن الوضع غير ذلك ولنرى ما حدث بين الحبيبان الحميمان السعدان رضي الله عنهما