1-سعد بن معاذ رضي الله يتولى الله ورسوله ويتبرأ ممن سواهم ويسعى دائمًا وأبدًا إلى رضى الله ورسوله ولو على حساب عشيرته ولو على حساب علاقاته القبيلة وهذا يتضح بقوله لرسول الله (( أنا يارسولَ الله أعذِرك، فإِن كان منَ الأوس ضرَبتُ عُنقه... ) )أي أنه يقول لرسول الله أنا أنصرك و أثأر لك ممن آذى أهل بيتك وسوف أقتله إن كان من قومي فقومي يطيعوني لذلك على المسلم دومًا أبدًا أن يثأر لله ولرسوله ولو على حساب مكانته الاجتماعية ولو على حساب رضى الناس أو سخطهم .
2-سعد بن معاذ رضي الله كان حريصًا دائمًا وأبدًا على عدم إثارة النزعات القبلية والخلافات الداخلية وإن من يفهم قوله لرسول الله (( ...وإن كان من إخواننا منَ الخزرَج أمرتَنا ففعلنا أمرَك... ) )ولماذا لم يقل (( ...وإن كان من الخزرَج قتلناه... ) ).فنلاحظ أنه رضي الله عنه عندما قال إن كان الرجل الذي آذى رسول الله في أهله من الأوس - قبيلة سعد بن معاذ- قتله فورًًا.
وإن كان من قبيلة الخزرج لم يقتله حتى يأمره رسول الله بذلك وهنا يتضح الفهم العميق الذي يتحلى به سعد بن معاذ رضي الله عنه للواقع الذي يعيش فيه فهو يعلم ويعرف ان بقايا العصبيات الجاهلية قد تظهر في مثل هذه المواطن فكان حذراّ في كلامه عندما خاطب رسول الله مبينًا له على استعداه لتنفيذ أوامر رسول الله .
فنفهم من قوله لرسول الله (( ...وإن كان من إخواننا منَ الخزرَج أمرتَنا ففعلنا أمرَك... ) )مايلي: