3-جاءت الشريعة لتحقيق خمسة أنواع من المصالح وهي على هذا الترتيب: الدين، الحياة، العقل، النسل أو العرض والمال. لذلك فإن الشريعة الإسلامية عملت وبقوة وبحزم على صون هذه المصالح وإن كل من يحاول أن يعتدي ويلحق الضرر بهذه المصالح سوف يقتص منه فالجزاء من جنس العمل ولا تهوان ولا شفقة مع من يخون المسلمين ويحاول إيذائهم فالله تعالى يقول (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون ) )البقرة 179.فبتطبيق حدود الله وشرائعه يسير المجتمع سيره الطبيعي فلو علم القاتل أن جزاء فعلته القتل لما أقدم على قتل غيره وبهذا يتم تجنب إراقة الدماء في المجتمع.
واليهود عندما خانوا الله ورسوله وتآمروا على قتل المسلمين والتنكيل بهم فالجزاء الواقعي والعادل لهم هو القتل والسبي والطرد والتشريد فالإسلام دين تسامح ولكن دين حق وقوة يضمن المصالح التي جاء لا تحقيقها -الدين، الحياة، العقل، النسل أو العرض والمال-.
ويجب دومًا التنبيه والتنويه على أن دم المسلم خط لا يمكن تجاوزه إلا بحقه وبحكم القاضي العادل المسلم.
الولاء والبراء كما فهمه سعد بن معاذ رضي الله عنه
إن تولي الله ورسوله والتبرؤ ممن سواهما هو المبدأ أساسي الذي يميز المؤمن من الغير مؤمن ويميز المخلص من الخائن فيقول الله تعالى (( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) )المجادلة 22.