الصفحة 21 من 38

فإنظروا إلى شدة أدبه وتواضعه رضي الله عنه فقال عن نفسه عندما خاطب رسول الله (( ... وعلى من ها هنا ... ) )فإنظروا إلى هذا الأدب العظيم فمن عادة العرب عندما يريدون أن يفتخروا يسمون أنفسهم بأسمائهم الحقيقة معتزين بنسبهم وبآبائهم ومن عادة العرب عندما يريدون أن يذموا شخص أو يصغروه لاينادونه بأسمه بل يتحدثون عنه بأسماء الإشارة كان يقول رجل عن رجل جاء هذا ولايسميه بأسمه

2-على المسلم عامة وعلى الداعي خاصة أن لا تأخذه في الله لومة لائم ومعاتبة معاتب ولا انتقاد ناقد فالمؤمن الحق هو الذي يحكم بحكم الله وحده لا بأهواء البشر سواء أرضوا أم لم يرضوا فإما ان يحكم بحكم الله أو أن يصمت خيرًا له من المهادنة وإرضاء البشر. والله تعالى يقول (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون..) . المائدة 44 (( 000ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون .. ) )المائدة 45 (( ... ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون... ) )المائدة 47.

فعندما جاء قومه ليستعطفوه في يهود بني قريظة واللذين هم كانوا الحلفاء والأصدقاء الحميمين للأوس قال: (( قد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم ) ).

فلم يقل مكارم أخلاقي وصحبتهم لي السابقة تشفع لهم عندي لا بل قال بأنه يجب عليه إرضاء الله وعدم الاكتراث بلزمة اللائمين فلا شفاعة في حد من حدود الله

ولا تهاون مع أعداء الله ورسوله ولا تهاون ولا استهتار في تطبيق حكم الله فلسنا أرحم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الرحمة المهداة ومع ذلك لم يقبل شفاعة أسامة بن زيد في المرأة السارقة لابل قطع يدها

فاتقوا الله يامن تحكمون عواطفكم وأفكاركم في حدود الله واتقوا الله يا من أحببتم اليهود الصهاينة اللذين يلوغون في دماء المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت