الصفحة 20 من 38

ونفذ حكم الإعدام في أربعمائة في سوق المدينة، حيث حفرت أخاديد وقتلوا فيها بشكل مجموعات، وقد نجا مجموعة قليلة جدا بسبب وفائها للعهد ودخولها في الإسلام، وقسمت أموالهم وذراريهم على المسلمين. وهذا جزاء عادل نزل بمن أراد الغدر وتبرأ من حلفه للمسلمين، وكان جزاؤهم من جنس عملهم, حين عرضوا بخيانتهم أرواح المسلمين للقتل، وأموالهم للنهب، ونساءهم وذراريهم للسبي، فكان أن عوقبوا بذلك جزاء وفاقًا.

وعندما نفذ حكم الله في يهود بني قريظة رفع سعد يده يدعو الله ثانية يقول: اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم (يعني قريشًا والمشركين) , فإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها-أي الجرح- واجعل موتي فيها.

وقد استجيب دعاؤه فانفجر جرحه تلك الليلة ومات رحمه الله. ومن خلال دعائه الأول والثاني، نلحظ هذا الدعاء العجيب، دعاء العظماء الذين يعرفون أن رسالتهم في الحياة ليست الاستشهاد فقط، بل متابعة الجهاد إلى اللحظة الأخيرة، فهو المسؤول عن نصرة الإسلام في قومه وأمته.

دروس وعبر وعظات نتعلمها من سعد بن معاذ في قصة حكمه في بني قريظة

1-التأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره والدفاع عنه من أركان الإسلام وأساسيات الإيمان .

والله هذه الفكرة هي التي رفعت أقوام وأزلت أقوام فهي التي زلت المنافق عبدالله بن أبي سلول ورفعت سعد بن معاذ وأصحابه رضي الله عنهم .

فعندما أختير سعد بن معاذ رضي الله عنه للحكم باليهود التفت إلى جهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال (( …..وعلى من ها هنا في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلالا له ….. ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت