فلما انتهى سعد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا الى سيدكم فأما المهاجرون من قريش فيقولون انما أراد الانصار واما الانصار فيقولون قد عمم- شمل- رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين فقاموا اليه فقالوا يا أبا عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ان الحكم فيهم لما حكمت قالوا نعم قال وعلى من ها هنا في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اجلالا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم.
قال سعد فاني أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتقسم الاموال وتسبى الذراري والنساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة .
يالله ما هول ذلك الوقف وما أعظم هذه المحكمة:
الرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام يخاصم يهود بني قريظة الغدارين.
والقاضي سعد بن معاذ حبيب رسول الله وتلميذ رسول الله وناصر رسول الله.
فيالله ما أعظم هذا الموقف صحابي جليل يقضي في محكمة فيها رسولك الكريم الله أكبر الله أكبر على هذا الحدث العظيم.
وكانت النتيجة أن ألهم الله تعالى سعد بن معاذ رضي الله عنه كلمات يقولها ليحكم بحكم الله من فوق سبع سموات وليبتهج رسول الله وليفتخر بما ربى فنعم المربي رسول الله ونعم المتربي والتلميذ الرائع سعد بن معاذ .
وعلى مثل سعد بن معاذ رضي الله عنه ينطبق قوله تعالى (( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ) )فصلت 31.
فمن يتولاه الله في الدنيا والآخرة يجعل لسانه ينطق بالحق بفضل الله وكرمه