وإن من يفهم موقف السعدان من عقد الصلح مع غطفان وكيف كان حاورا رسول الله بأسلوب رائع سوف يدرك أن دين الإسلام هو دين العقل ودين الفكر ودين النقاش والحوار وليس دين التقوقع وليس دين الجمود .
لذلك على الدعاة أن يربوا تلاميذهم على النقاش والحوار و الانقياد والتسليم فقط لله ولرسوله وللدليل الصحيح دون تعصب لأي مذهب أو أي عالم .. فنحن بشر الفقهاء بشر والعلماء بشر وكلمة بشر من وجهة نظر شرعية معنى ذلك أنه قد يخطئ ويصيب.... والله تعالى ورسوله أعلم.
2-على كل داعي بل وعلى كل مسلم ومسلمة اتجه إلى دين الله أن يعقد مقارنة بين ماضيه- قبل التوجه الحقيقي إلى الله- وبعد التوجه الحقيقي إلى الله بحيث يستفيد من بعض الصفات التي كانت لديه في الماضي في حاضره فسيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه عندما سمع بالصلح مع غطفان تكلم بكلام جميل رائع بين فيه أنه قبل الإسلام كان عزيز النفس شجاع فكيف يكون بعد الإسلام ؟ هل يتخاذل هل يضعف لا وألف لا.لذلك على المسلم دومًا أن يعقد مثل هذه المقارنة فمثلًا إذا كان الرجل شجاع كريم قوي عزيز النفس قبل أن يتجه إلى الله فهل يتحول بعد الإيمان إلى رجل ضعيف بخيل ؟!
لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( الناس معادن في الخير والشر، خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ) )رواه أحمد في مسنده .
فجاء الإسلام ليبني لا ليهدم وجاء الإسلام ليعمر لا ليخرب فالإسلام دين واقعي يكرس الفضيلة ويحارب الرذيلة ويدعو إلى مكارم الأخلاق فالرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام هو القائل (( إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ) )رواه أحمد في مسنده
رابعًا: موقفه رضي الله عنه يوم غزوة الخندق عندما رمي بالسهم