واستطاع حبان بن العرقة من المشركين أن يرمي سهمًا أصاب سعد بن معاذ رضي الله عنه في أكحله. وقال: خذها وأنا بن العرقة، وقد قال سعد بن معاذ عندما أصيب: (( اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إليَّ أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها شهادة, ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ) ).
وكان هذا الجرح الذي أصيب به سعد بن معاذ رضي الله عنه يوم الخندق طريقًا إلى الشهادة وبإذن الله طريقًا إلى الجنة .
اللهم ارضى على الأنصار وعلى سيد الأنصار - سعد بن معاذ- رضي الله عنه .
دروس وعبر وعظات نتعلمها من سعد بن معاذ رضي الله عنه عندما رمي بالسهم يوم غزوة الخندق
المؤمن الحق هو من يتولى الله ورسوله ويضع الثأر من أعداء الإسلام أمام عينيه دون تهاون ولا يلهيه طلب الشهادة عن الغاية وهدفه الأساسي وهو الثأر لله ولرسوله من الكفار والمشركين فسعد بن معاذ رضي الله عنه قال عندما رمي بالسهم (( اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إليَّ أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها شهادة, ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ) ). فسعد رضي الله عنه يطلب من الله تعالى أن يمد بعمره وذلك إن لم تنتهي الحرب مع قريش لأنه كان يدرك أن الصراع من قريش صراع مصيري فإن انتصر رسول الله عليهم فإنه لا خوف بعد ذلك على الإسلام ولأنه كان واضعًا أمام عينيه الثأر لرسول الله منهم فهم الذين أخرجوا رسول الله من مكة وأذوه ... وإن طلب الشهادة لم يلهي سيدنا سعد عن هذا الهدف لا وإن من يقرأ دعاؤه يدرك ذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم مع حبهم الشديد للشهادة في سبيل الله إلا أنهم كان أشددوا حبًا للتضحية في سبيل الله ولمؤازرة نبيهم الكريم .