الصفحة 30 من 232

""""""صفحة رقم 71""""""

ينفخ من أردانه المسك ، وال . . . عنبر ، والغلوى ، ولبني قفوص

والمشرف المشمول نسقي به ، . . . أخضر ، مطموثًا بماء الخريص

ذلك خير من فيوجٍ على ال . . . باب ، وقيدين ، وغلّ قروص

أو مرتقى نيقٍ على نقنقٍ ، . . . أدبر ، عودٍ ذي إكافٍ قموص

لا يثمن البيع ، ولا يحمل ال . . . رَّدف ، ولا يعطى به قلب خوص

أو من نسورٍ حول موتى معًا ، . . . يأكلن لحمًا من طريّ الفريص

فيقول الشيخ: أحسنت والله أحسنت ، لو كنت الماء الراكد لما أسنت . وقد عمل أديب من أدباء الإسلام قصيدة على هذا الوزن ، وهو المعروف بأبي بكر بن دريدٍ ، قال:

يسعد ذو الجدِّ ويشقي الحريص ، . . . ليس لخلقٍ عن قضاء محيص

ويقول فيها:

أين ملوك الأرض من حميرٍ . . . أكرم من نصَّت إليهم فلوص

جيفر الوهَّاب أودى به ، . . . دهر على هدم المعالي حريص

إلاّ أنَّك يا أبا سوادة أحرزت فضيلة السَّبق .

وما كنت أختار لك أن تقول:

يا ليت شعري وان ذو عجَّةٍ

لأنّك لا تخلو من أحد أمرين: إمَّا أن تكون قد وصلت همزة القطع وذلك رديء ، على أنّهم قد أنشدوا:

أن لن أقاتل ، فألبسوني برقعًا ، . . . وفتخاتٍ في اليدين أربعا

ويزيد ما فعلت من إسقاط الهمزة بعدًا أنّك حذفت الألف التي بعد النون ، فإذا حذفت الهمزة من أوّل الكلمة بقيت على حرفٍ واحدٍ ، وذلك بها إخلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت