""""""صفحة رقم 71""""""
ينفخ من أردانه المسك ، وال . . . عنبر ، والغلوى ، ولبني قفوص
والمشرف المشمول نسقي به ، . . . أخضر ، مطموثًا بماء الخريص
ذلك خير من فيوجٍ على ال . . . باب ، وقيدين ، وغلّ قروص
أو مرتقى نيقٍ على نقنقٍ ، . . . أدبر ، عودٍ ذي إكافٍ قموص
لا يثمن البيع ، ولا يحمل ال . . . رَّدف ، ولا يعطى به قلب خوص
أو من نسورٍ حول موتى معًا ، . . . يأكلن لحمًا من طريّ الفريص
فيقول الشيخ: أحسنت والله أحسنت ، لو كنت الماء الراكد لما أسنت . وقد عمل أديب من أدباء الإسلام قصيدة على هذا الوزن ، وهو المعروف بأبي بكر بن دريدٍ ، قال:
يسعد ذو الجدِّ ويشقي الحريص ، . . . ليس لخلقٍ عن قضاء محيص
ويقول فيها:
أين ملوك الأرض من حميرٍ . . . أكرم من نصَّت إليهم فلوص
جيفر الوهَّاب أودى به ، . . . دهر على هدم المعالي حريص
إلاّ أنَّك يا أبا سوادة أحرزت فضيلة السَّبق .
وما كنت أختار لك أن تقول:
يا ليت شعري وان ذو عجَّةٍ
لأنّك لا تخلو من أحد أمرين: إمَّا أن تكون قد وصلت همزة القطع وذلك رديء ، على أنّهم قد أنشدوا:
أن لن أقاتل ، فألبسوني برقعًا ، . . . وفتخاتٍ في اليدين أربعا
ويزيد ما فعلت من إسقاط الهمزة بعدًا أنّك حذفت الألف التي بعد النون ، فإذا حذفت الهمزة من أوّل الكلمة بقيت على حرفٍ واحدٍ ، وذلك بها إخلال .