""""""صفحة رقم 70""""""
بأس عليه ، وإنّما التّبعة على من سجد للأصنام ، وعدّ في الجهلة من الأنام . فيقول الشيخ: يا أبا سوادة ، ألا تنشدني الصاديَّة ، فإنها بديعة من أشعار العرب ؟ فينبعث منشدًا:
أبلغ خليلي عبد هند فلا . . . زلت قريبًا من سواد الخصوص موازي القرّة ، أو دونها ، . . . غير بعيدٍ من غمير الُّلصوص
تجنى لك الكمأة ربعَّية ، . . . بالخبِّ تندى في أصُّول القصيص
تقنصك الخيل ، وتصطادك ال . . . طّير ، ولا تنكع لهو القنيص
تأكل ما شئت ، وتعتلُّها . . . حمراء ملحص كلون الفصوص
غيبت عنّي عبد في ساعة ال . . . شَّر وجنِّبت أوان العويص
لا تنسين ذكري على لذّة ال . . . الكأس وطوفٍ بالخذوف النَّحوص
إنَّك ذو عهد وذو مصدقٍ . . . مخالفًا هدي الكذوب اللَّموص
يا عبد هل تذكرني ساعةً . . . في موكب ، أو رائدًا للقنيص
يومًا مع الرّكب ، إذا أوفضوا . . . نرفع فيهم من نجاء القلوص
قد يدرك المبطيء من حظّه ، . . . والخير قد يسبق جهد الحريص
فلا يزل صدرك في ريبةٍ ، . . . يذكر مني تلفي أو خلوص
يا نفس أبقي ، واتَّقي شتم ذي ال . . . أعراض ، إنَّ الحلم ما إن ينوص
يا ليت شعري وإن ذو عجةٍ . . . متى أرى شربًا حوالي أصيص
بيت جلوفٍ ، باردٍ ظلُّه ، . . . فيه ظباء ، ودواخيل خوص
والرَّبرب ، المكفوف أردانه . . . يمشي رويدًا ، كتوقيِّ الرَّهيص