""""""صفحة رقم 69""""""
التي ذكرها السّرويُّ في قوله:
ولنا باطيةٌ مملوءةٌ . . . جونةٌ ، يتبعها برذينها
فإذا ما حاردت أو بكأت . . . فتَّ عن خاتم أخرى طينها
مع عبيد بن الأبرص
ثم ينصرف إلى عبيد فإذا هو قد أعطي بقاء التأبيد ، فيقول: السلام عليك يا أخا بني أسدٍ . فيقول: وعليك السلام ، وأهل الجنّة أذكياء ، لا يخالطهم الأغبياء ، لعلَّك تريد أن تسألني بم غفر لي ؟ فيقول: أجل ، وإنّ في ذلك لعجبًا أألفيت حكمًا للمغفرة موجبًا ، ولم يكن عن الرَّحمة محجَّبًا ؟ فيقول عبيدٌ: أخبرك أنّي دخلت الهاوية ، وكنت قلت في أيّام الحياة:
من يسأل الناس يحرموه . . . وسائل الله لا يخيب
وسارهذا البيت في آفاق البلاد ، فلم يزل ينشد ويخفُّ عني العذاب حتى أطلقت من القيود والأصفاد ، ثم كرِّر إلى أن شملتني الرحمة ببركة ذلك البيت ، وإنَّ ربّنا لغفور رحيم .
فإذا سمع الشَّيخ ، ثبّت الله وطأته ، ما قال ذانك الرّجلان ، طمع في سلامة كثير من أصناف الشعراء .
مع عدي بن زيد
فيقول لعبيدٍ: ألك علم بعديِّ بن زيدٍ العباديّ ؟ فيقول: هذا منزله قريبًا منك . فيقف عليه فيقول: كيف كانت سلامتك على الصَّراط ومخلصك من بعد الإفراط ؟ فيقول: إنِّي كنت على دين المسيح ومن كان من أتباع الأنبياء قبل أن يبعث محمد فلا