""""""صفحة رقم 66""""""
فإيّاك والميتات لا تقربنّها . . . ولا تأخذن سهمًا حديدًا لتفصدا
ولا تقربنَّ جارةً إن سرَّها . . . عليك حرامٌ ، فانكحن أو تأبّدا
نبيٌّ يرى مالا يرون ، وذكره . . . أغار لعمري في البلاد وأنجدا
وهو ، أكمل الله زينة المحافل بحضوره ، يعرف الأقوال في هذا البيت ، وإنّما أذكرها لأنّه قد يجوز أن يقرأ هذا الهذيان ناشىءٌ لم يبلغه: حكى الفرّاء وحده أغار في معنى غار ، إذا أتى الغور ، وإذا صحّ هذا البيت للأعشى فلم يرد بالإغارة إلا ضدَّ الإنجاد . وروي عن الأصمعيّ روايتان: إحداهما أنَّ أغار في معنى عدا عدوًا شديدًا ، وأنشد في كتاب الأجناس:
فعدّ طلابها وتسلَّ عنه . . . بناجيةٍ إذا زجرت تغير
والأخرى أنّه كان يقدّم ويؤخَّر فيقول: لعمري غار في البلاد وأنجدا فيجيء به على الزّحاف . وكان سعيد بن مسعدة يقول: غار لعمري في البلاد وأنجدا فيخرمه في النصف الثاني .
ايمان الأعشى
ويقول الأعشى: قلت لعلّيٍ: وقد كنت أومن بالله وبالحساب وأصدّق بالبعث وأنا في الجاهليّة الجهلاء ، فمن ذلك قولي:
فما أيبلي على هيكلٍ ، . . . بناه وصلَّب فيه وصارا
يراوح من صلوات المليك . . . طورًا سجودًا وطورًا جؤارا
بأعظم منك تقىً في الحساب . . . إذا النَّسمات نفضن الغبارا