الصفحة 24 من 232

""""""صفحة رقم 65""""""

الكلدات وجناة الكمأة في مغاني البداة ، الذين لم يأكلوا شيراز الألبان ولم يجعلوا الثمر في الثَّبان ، أنَّ هذا الشّعر لميمون بن قيس ابن جندلٍ أخي بني ربيعة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة ابن صعب بن عليّ بن بكر بن وائلٍ فيقول الهاتف: أنا ذلك الرَّجل ، من الله عليَّ بعدما صرت من جهنّم على شفير ، ويئست من المغفرة والتّكفير . فيلتفت إليه الشيخ هشًّا بشًّا مرتاحًا ، فإذا هو بشابّ غرانق غبر في النّعيم المفانق ، وقد صار عشاه حور معروفًا ، وانحناء ظهره قوامًا موصوفًا ، فيقول: أخبرني كيف كان خلاصك من النار ، وسلامتك من قبيح الشنار ؟ فيقول: سحبتني الزبانية إلى سقر ، فرأيت رجلًا في عرصات القيامة يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ، والنّاس يهتفون به من كلّ أوبٍ: يا محمَّد يا محمّد ، الشفاعة الشّفاعة نمتُّ لكذا ونمتُّ بكذا . فصرخت في أيدي الزبانية: يا محمّد أغثني فإنّ لي بك حرمةً فقال: يا عليُّ بادره فانظر ما حرمته ؟ فجاءني عليُّ بن أبي طالبٍ ، صلوات الله عليه ، وأنا أعتل كي ألقى في الدّرك الأسفل من النّار ، فزجرهم عني ، وقال: ما حرمتك ؟ فقلت: أنا القائل:

ألا أيُّهذا السّائلي أين يمّمت ، . . . فإنَّ لها في أهل يثرب موعدا

فآليت لا أرثي لها من كلالة ، . . . ولا من حفىً ، حتى تلاقي محمّدا

متى ما تناخي عند باب ابن هاشمٍ . . . تراحي ، وتلقي من فواضله ندى

أجدَّك لم تسمع وصاة محمّدٍ . . . نبيّ الإله حين أوصى وأشهدا

إذا أنت لم ترحل بزادٍ من التُّقى . . . وأبصرت بعد الموت من قد تزودَّا

ندمت على أن لا تكون كمثله ، . . . وأنّك لم ترصد لما كان أرصدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت