""""""صفحة رقم 64""""""
ويزيد بن مسهر وعلقمة بن علائة ، وسلامة بن ذي فائش ، وغيرهم ممّن مدحه أو هجاه ، وخافه في الزمن أو رجاه .
في الجنة
ثمّ إنّه ، أدام الله تمكينه ، يخطر له حديث شيءٍ كان يسمَّى النُّزهة في الدار الفانية ، فيركب نجيبًا من نجب الجنّة خلق من ياقوتٍ ودرٍّ ، في سجسجٍ بعد عن الحرّ والقرّ ، ومعه إناء فيهج ، فيسير في الجنَّة على غير منهج ، ومعه شيءٌ من طعام الخلود ، ذخر لوالد سعد أو مولودٍ ، فإذا رأى نجيبه يملع بين كثبان العنبر ، وضيمرانٍ وصل بصعبرٍ ، رفع صوته متمثَّلًا بقول البكريّ:
ليت شعري متى تخبُّ بنا النَّا . . . قة نحو العذيب فالصّيبون
محقبًا زكرةً ، وخبز رقاقٍ ، . . . وحباقًا ، وقطعةً من نون
يعني بالحباق جرزة البقل .
مع ' الأعشى ' في الحنة
فيهتف هاتفٌ: أتشعر أيّها العبد المغفور له لمن هذا الشَّعر ؟ فيقول الشيخ: نعم ، حدّثنا أهل ثقتنا ، عن أهل ثقتهم ، يتوارثون ذلك كابرًا عن كابر ، حتى يصلوه بأبي عمرو بن العلاء ، فيرويه لهم عن أشياخ العرب ، حرشة الضَّباب في البلاد