الصفحة 20 من 232

""""""صفحة رقم 61""""""

فما عسلٌ ببارد ماء مزنٍ . . . على ظماءٍ ، لشاربه يشاب

بأشهى من لقيكم إلينا ، . . . فكيف لنا به ، ومتى الإياب

وكذلك السَّلوى التي ذكرها الهذلي هي عند عسل الجنّة كأنَّها قارٌ رمليَّ ، والقار: شجرٌ مرّ ينبت بالرَّمل ، قال: بشرٌ: يرجون الصَّلاح بذات كهفٍ ، . . . وما فيها لهم سلعٌ وقار

وعنيت قول القائل:

فقاسمها بالله جهدًا لأنتم . . . ألذُّ من السَّلوى إذا ما نشورها

وإذا من الله تبارك اسمه بورود تلك النهار ، صاد فيها الوارد سمك حلاوةٍ ، لم ير مثله في ملاوة ، لو بصر به أحمد بن الحسين لاحتقر الهد ؟ ّية التي أهديت إليه فقال فيها:

أقل ما في أقلّها سمكٌ ، . . . يلعب في بركةٍ من العسل

فأمَّا الأنهار الخمريّة ، فتلعب أسماكٌ هي على صور السَّمك بحريَّةٌ ونهريّة ، وما يسكن منه في العيون النَّبعية ، ويظفر بضروب النَّبت المرّعية ، إلاّ أنّه من الذَّهب والفضّة وصنوف الجواهر ، المقابلة بالنُّور الباهر . فإذا مدّ المؤمن يده إلى واحدةٍ من ذلك السَّمك ، شرب من فيها عذبًا لو وقعت الجرعة منه في البحر الذي لا يستطيع ماءه الشارب ، لحلت منه أسافل وغوارب ؛ ولصار الصمَّر كأنَّه رائحة خزامى سهلٍ ، طلتَّه الدَّاجنة بدهل ، والدَّهل: الطائفة من اللَّيل ، أو نشر مدامٍ خوَّارةٍ ، سيَّارةٍ في القلل سوَّارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت