""""""صفحة رقم 59""""""
فإن قال: أمّ طلع ، جاز أن يقول: حوَّارى بخلع ، والخلع: هو اللحم الذي كان يطبح ويحملونه في القروف وهي أوعيةٌ من أدم ، وينشد:
كلي اللحم الغريض ، فإنَّ زادي . . . لمن خلعٍ تضمنَّه القروف
فإن قال: أمّ فرع ، جاز أن يقول: حوَّارى بضرع ، لأن الضروع تطبخ ، وربمّا تطرب إلى أكلها الملوك فإن قال: أمّ مبغ ، قال: حوّارى بصبغ ، والصبَّغ ما تغمس فيه اللقمة من مرقٍ أو زيت أو خلٍّ .
فإن قال: أمّ نخف ، قال: حوَّارى برخف ، والرخف زبدٌ رقيق ، والواحدة رخفة ، قال الشاعر:
لنا غنمٌ يرضي النزيل حليبها ، . . . وزحفٌ يغاديه لها وذبيح
فإن قال: أمّ فرق ، قال: حوّارى بعرقٍ ، والعرق: عظمٌ عليه لحمٌ من شواءٍ أو قديد .
فإن قال: أمّ سبك ، جاز أن يقول: حوّارى بربك ، أو بلبك ، من قولهم: ربكت الطعام أو لبكته ، إذا خلطته ، وكان ذلك ممّا فيه رطوبةٌ ، مثل أن يخالطه لبنٌ أو سمنٌ ، أو نحو ذلك ، ولا يقال: ربكت الشعير بالحنطة ، إلاّ أن يستعار .
فإن قال: أمّ تخل ، قال: حوّارى برخل ، يريد الأنثى من أولاد الضأن ، وفيه أربع لغات: رَخِل ورَخْلٌ ورِخْلٌ ورِخِلٌ .
فإن قال: أمّ صرم ، قال: حوارى بطرم ، والطرم: العسل ، وقد يسمَّى السمن طرمًا .
وقد مضت النون في أمّ حصن .
فإن قال: أم دوّ ، قال: حو ؟ ّارى بجوّ ، والحوُّ: الجدي ، فيما حكى بعض أهل اللغة في قولهم: ما يعرف حوًّا من لوٍّ ، أي جديًا من عناقٍ .