""""""صفحة رقم 58""""""
فإن قال: أمّ عمرو ، فإنَّ أشبه ما يقول: حوّارى بتمر .
فإن قال: أمّ كرز ، فإن أشبه ما يقول: وحوَّارى بأرز ، وفيه لغات ستّ: أرزٌ على وزن أشدّ ، وأرزّ على صملّ ، وأرزٌ على وزن شغل ، وأرزٌ في وزن قفل ، ورزّ مثل جدٍّ ، ورنز ، بنونٍ وهي رديئة .
فإن قال: أمّ ضبس ، قال: وحوّارى بدبس . والعرب تسمّي العسل دبسًا . وكذلك فسروا قول أبي زبيد:
فنهزةٌ من لقوا حسبتهم . . . أشهى إليه من بارد الدبس
حرَّك للضرورة .
فإن قال: من أمّ قرشٍ ، جاز أن يقول: حوَّارى بورش ، والورش: ضربٌ من الجبن ، ويجوز أن يكون مولَّدًا ، وبه سمّي ورشٌ الذي يروي عن نافع واسمه عثمان بن سعيد .
والصاد قد مضت .
فإن قال: أمّ غرض ، جاز أن يقول: حوَّارى بفرض ، والفرض: ضربٌ من التمر ، قال الراجز:
إذا أكلت لبنًا وفرضا . . . ذهبت طولًا وذهبت عرضًا
وفي نصب طول وعرض اختلافٌ بين المبرّد وسيبويه .
فإن قال: من أمّ حظّ ، فإن الأطعمة تقلُّ فيها الظاء ، كقلَّتها في غيرها ، لأن الظاء قليلةٌ جدًّا ، ويجوز أن يقول: حوَّارى بكظّ ، أي يكظّها الشّبع ، أو نحو ذلك من الأشياء التي تدخل على معنى الاحتيال .