الصفحة 17 من 232

""""""صفحة رقم 58""""""

فإن قال: أمّ عمرو ، فإنَّ أشبه ما يقول: حوّارى بتمر .

فإن قال: أمّ كرز ، فإن أشبه ما يقول: وحوَّارى بأرز ، وفيه لغات ستّ: أرزٌ على وزن أشدّ ، وأرزّ على صملّ ، وأرزٌ على وزن شغل ، وأرزٌ في وزن قفل ، ورزّ مثل جدٍّ ، ورنز ، بنونٍ وهي رديئة .

فإن قال: أمّ ضبس ، قال: وحوّارى بدبس . والعرب تسمّي العسل دبسًا . وكذلك فسروا قول أبي زبيد:

فنهزةٌ من لقوا حسبتهم . . . أشهى إليه من بارد الدبس

حرَّك للضرورة .

فإن قال: من أمّ قرشٍ ، جاز أن يقول: حوَّارى بورش ، والورش: ضربٌ من الجبن ، ويجوز أن يكون مولَّدًا ، وبه سمّي ورشٌ الذي يروي عن نافع واسمه عثمان بن سعيد .

والصاد قد مضت .

فإن قال: أمّ غرض ، جاز أن يقول: حوَّارى بفرض ، والفرض: ضربٌ من التمر ، قال الراجز:

إذا أكلت لبنًا وفرضا . . . ذهبت طولًا وذهبت عرضًا

وفي نصب طول وعرض اختلافٌ بين المبرّد وسيبويه .

فإن قال: من أمّ حظّ ، فإن الأطعمة تقلُّ فيها الظاء ، كقلَّتها في غيرها ، لأن الظاء قليلةٌ جدًّا ، ويجوز أن يقول: حوَّارى بكظّ ، أي يكظّها الشّبع ، أو نحو ذلك من الأشياء التي تدخل على معنى الاحتيال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت