""""""صفحة رقم 57""""""
ولست أبالي بعدما اكمتَّ مربدي . . . من التمر ، أن لا يمطر الأرض كوكب
ويجوز وحوَّارى بحمت ، من قولهم: تمرٌ حمتٌ ، أي شديد الحلاوة .
فإن أخرجه إلى الثاء فقال: من أمّ شثّ ، قال: وحوَّارى ببثّ ، والبثُّ: تمرٌ لم يجد كنزه فهو متفرق .
فإن أخرجه إلى الجيم فقال: أمّ لجّ ، جاز أن يقول: وحوّارى بدجّ ، والدُّجُّ: الفرُّوج ، جاء به العمانيُّ في رجزه .
فإن خرج إلى الحاء ، فقال: من أمّ شحّ ، جاز أن يقول: وحوارى بمحّ ، وببحّ ، وبرّح ، وبجحّ ، وبسحّ . فالمحُّ: محّ البيضة ، وبحُّ: جمع أبحَّ ، من قولهم: كسرٌ أبحُّ ، أي كثير الدّسم ، وقال:
وعاذلة هبَّت عليَّ تلومني ، . . . وفي كفّها كسرٌ أبحٌ رذوم
ويجوز أن يعنى بالبحّ القداح ، أي هذه المرأة أهلها أيسار ، كما قال السُّلميُّ:
قروا أضيافهم ربحًا ببحّ ، . . . يعيش بفضلهنَّ الحيُّ ، سمر
ورحٌّ: جمع أرحَّ ، وهو من صفات بقر الوحش ، أي يصاد لهذه المرأة ، ويقال لأظلاف البقر: رحٌّ ، قال الشاعر الأعشى:
ورحٌّ بالزّماع مردَّفاتٌ ، . . . بها تنضو الوغى وبها ترود
والسحُّ: تمرٌ صغير يابس . والجحُّ: صغار البطيخ قبل أن ينضج .
فإن قال: أمُّ دخّ ، قال: حوَّارى بمخّ ، ونحو ذلك .
فإن قال: أمّ سعد ، قال: حوَّارى بثعد ، وهو الرُّطب الذي لان كلُّه . فإن قال: أمّ وقذ ، قال: حوارى بشقذ ، وهي فراخ الحجل .