الصفحة 15 من 232

""""""صفحة رقم 56""""""

من قولهم: وزأت اللحم إذا شويته . ولو قال: حوَّارى بنسء ، لجاز وأحسن ما يتأؤّل فيه ، أن يكون من نسأ الله في أجله ، أي لها خبزٌ مع طول حياة ، وهذا أحسن من أن يحمل على أن النسء اللبن الكثير الماء ، وقد قيل: إن النسء الخمر ، وفسروا بيت عروة بن الورد على الوجهين:

سقوني النّسء ثم تكنَّفوني ، . . . عداة الله من كذبٍ وزور

ولو حمل حوّ ؟ ارى بنسء ، على اللبن أو الخمر ، لجاز ، لأنّها تأكل الحوارى بذلك ، أي لها الحوَّارى مع الخمر ، وقد حدّث محدّثٌ أنه رأى بسيل ملك الروم وهو يغمس خبزًا في خمرٍ ويصيب منه ، ولو قيل: حوَّارى بلزء ، من قولهم: لزأ إذا أكل ، لما بعد ، وتكون الباء في بلزء بمعنى في .

ولا يمكن أن يكون رويُّ هذا البيت ألفًا ، لأنّها لا تكون إلاّ ساكنة ، وما قبل الرويّ ها هنا ساكنٌ ، فلا يجوز ذلك .

فإن خرج إلى الباء: من أمّ حرب ، جاز أن يقول: وحوَّارى بصرب ، وهو اللبن الحامض ، ويجوز بإرب ، أي بعضوٍ من شواءٍ أو قديد ، ويجوز بكشب وهو أكل الشواء .

فإن قال: من أمّ صمت ، جاز أن يقول: وحواري بكمت ، يعني جمع تمرةٍ كميت ، وذلك من صفات التمر ، وينشد للأسود ابن يعفر:

وكنت إذا ما قرَّب الزاد مولعًا . . . بكلّ كميتٍ جلدةٍ لم توسَّف

وقال الآخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت