الصفحة 11 من 232

""""""صفحة رقم 52""""""

نظرةٌ إلى تلك الأباريق ، خيرٌ من بيت الكرمة العاجلية ، ومن كل ريقٍ ، ضمنته هذه الدار الخادعة ، التي هي لكلَّ شممٍ جادعةٌ .

ولو بصر بها عدي بن زيد ، لشغل عن المدام والصَّيد ، واعترف بأن أباريق مدامه ، وما أدرك من شرب الحيرة وندامه ، أمرٌ هينٌ ، لا يعدل بنابتٍ من حمصيص ، أو ما حقر من خربصيص .

وكنت بمدينة السّلام ، فشاهدت بعض الورّاقين يسأل عن قافية عدي ابن زيد التي أوّلها:

بكر العاذلات في غلس الصُّب . . . ح يعاتبنه أما تستفيق ؟

ودعا بالصَّبوح فجرًا ، فجاءت . . . قينةٌ في يمينها إبريق

وزعم الورَّاق أن ابن حاجب النعمان سأل عن هذه القصيدة وطلبت في نسخٍ من ديوان عديّ فلم توجد . ثمّ سمعت بعد ذلك رجلًا من أهل أستراباذ ، يقرأ هذه القافية في ديوان العباديّ ، ولم تكن في النسخة التي في دار العلم: فأمّا الأقَّيشر الأسديّ فإنه مني بقاشر ، وشقي إلى يومٍ حاشر ، قال ولعله سيندم ، إذا تفرَّى الأدم:

أفنى تلاديّ ، وما جمعت من نشبٍ . . . قرع القوازيز أفواه الأباريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت