""""""صفحة رقم 51""""""
الأبيات على السكون ، فقد صحَّ قول سعيد بن مسعدة ، في أن الطويل من الشعر له أربعة أضرب .
ولو رأى تلك الأباريق أبو زبيد لعلم أنّه كالعبد الماهن أو العبيد ، وأنّه ما تشبّث بخيرٍ ، ورضي بقليل المير وهزىء بقوله:
وأباريق مثل أعناق طير ال . . . ماء قد جيب فوقهن خنيف
هيهات هذه أباريق ، تحملها أباريق ، كأنّها في الحسن الأباريق .
فالأولى هي الأباريق المعروفة ، والثانية من قولهم: جارية إبريق ، إذا كانت تبرق من حسنها: قال الشاعر:
وغيداء إبريقٍ كأن رضابها . . . جنى النحل ممزوجًا بصهباء تاجر
والثالثة ، من قولهم: سيف إبريق ، مأخوذ من البريق . قال ابن أحمر:
تقلدت إبريقًا ، وعلقت جعبةً . . . لتهلك حيًّا ذا زهاءٍ وجامل ولو نظر إليها علقمة لبرق وفرق ، وظنَّ أنه قد طرق ، وأين يراها المسكين علقمة ، ولعله في نار لا تغير ، ماؤها للشارب وغيرٌ ؟ ما ابن عبدة وما فريقه ؟ ؟ ؟ خسر وكسر إبريقه أليس هو القائل:
كأن إبريقهم ظبيٌ برابيةٍ . . . مجللٌ ، بسبا الكتّان مفدوم
أبيض أبرزة للضَّحّ راقبه . . . مقلد قضب الرَّيحان ، مفغوم