والأشراف كما قلتُ لكم - وكما تعلمون وأنتم هنا - أنَّ الأشراف يتبرءون مِن كثيرٍ مِن الأُسر، ومِن كثيرٍ مِن العائلات.
فعلى كل حال: ما يتعلق بأنَّ فلانًا ليس نسبه صحيحًا، أو غير صحيح ؛ ليس مستوجبًا للقذف كما يفتري هؤلاء الدجالون، وإلاَّ لكان ابن الملقن نفسه قاذفًا، وهو مِن أئمتهم، وكَتب في طبقاتهم، ولكان الشعراني أول مَن قذف ؛ لأنَّه يقول: إن أحمد الرفاعي من بني رفاعة، القبيلة المعروفة، وليس مِن آل البيت.
فليكن عندكم معلومًا أن الصوفية يتسترون بالنسب الشريف، وأنَّ هذه دعوى استفادوها من الشيعة، بل سنعرض -إن شاء الله - عما قليل - عندما أحدثكم عن نشأة التصوف - أن أصل التصوف هو التشيع، أول ما وجد التصوف في صفوف الشيعة، ولذلك نجد الصلة بين التصوف و بين التشيع قوية جدًّا، ونجد أنَّ كثيرًا مِن الضلالات، ومِن الخرافات المشتركة بين الطائفتين: خرافات مشتركة بالفعل، ويجمع الطائفتين دعوى الغلو، هؤلاء غَلَوا في"علي"، وهؤلاء غَلَوا في الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم.
أمَّا قضية رأيي - كما ذكرتم - ما رأيك في هذه الكتب ؟ وما رأيي في ردِّهم على الشيخ ابن منيع والعلماء في المملكة ؟ - فأنا يا أخي أقول لكم: إنَّ الشيخ ابن منيع جزاه الله خيرًا، والعلماء الذين كتبوا، كتاب الشيخ ابن منيع بالذات، الكتاب يركِّز على قضية المولد، وأحب أن أقول: إنَّ القضية التي نختلف نحن والصوفية فيها ليست هي قضية المولد، القضية أكبر من ذلك وأعظم.