الصفحة 6 من 148

هناك أقرباء لمحمد علوي مالكي موجودون الآن في مكة، وهم - مِن فضل الله - معتزلون لشركياته، وضلالاته، وهؤلاء يقولون: نحن نعرف أنَّ جَدَّنا مِن المغرب، وقدِم إلى مكة.

أمَّا قضية النَّسب ؛ فهذا أمر يعلمه الله سبحانه وتعالى، غير متأكدين، ولا يثبت، ولا يجزمون في ذلك، هؤلاء مِن نفس أسرته يجمعهم وإياه جَدٌّ واحدٌ.

هذا شيء.

والشيء الآخر:

عندنا زعماء التصوف - يا أخي - ننظر إلى تاريخهم، الرفاعي - مثلًا - كمثال: هاشم الرفاعي - الذي ردَّ على ابن منيع - يسمِّي نفسه يوسف السيد هاشم الرفاعي، ويذكر في كتابه"استدلالات من كتاب": السيد أحمد الرفاعي مؤسس الطريقة الرفاعية، أحمد الرفاعي هذا يقول عنه الشعراني في"الطبقات الكبرى"- وهو أكبر طبقات المتصوفة، ومِن أوثق مراجعهم - يقول في ترجمته:

ومنهم: الشيخ أحمد بن أبي الحسين الرفاعي رضي الله تعالى عنه، منسوبٌ إلى بني رفاعة - قبيلة من العرب -، وسكن أم عبيدة بأرض البطائح إلى مات بها رحمه الله!!.

انظر: رفاعة القبيلة المعروفة عندنا الآن في الحجاز هنا ؛ هذه القبيلة ما هي من قريش أصلًا، فكيف يكون الرفاعي قرشيًا! فضلًا عن أن يكون مِن آل البيت ؟

لو أنَّ رجلًا مِن أقرب النَّاس إلى آل البيت، مثلًا رجل من بني أميَّة لا يجوز له أن يقول أنا مِن آل محمد صلى الله عليه وسلم، بمعنى أنَّه من ذرية الحسن والحسين، أو غيرها، وإن كان من نفس قريش، ومِن أسرةٍ قريبةٍ مِن آل البيت لا يجوز له، فكيف يجوز لرجل مِن"رفاعة"؟ بل الرفاعي هو لم يدَّع - فيما أذكر -، وهذا الشعراني يقول إن رفاعة قبيلة من العرب منسوب إليها هذا الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت