تقولون: أنَّه ما كان ينبغي للشيخ ابن منيع أن يشكك في نسب الرجل!
أنا أقول لكم - يا أخي: أنتم تعرفون الوضع عندنا هنا، تعرفون الأشراف المقيمين عندنا في الحجاز، وتعرفون كم مِن الأُسَر يتبرأ منها الأشراف الموجودون حاليًّا في مكة، يتبرؤون مِن أُسَرٍ كثيرةٍ ويقولون: إنَّ هذه الأُسَر تدَّعي النَّسب لآل البيت وليست منَّا! إمَّا أنَّهم ليس عندهم شجرة، أو أنَّ شجرتهم مكذوبة.
وتعرفون ما فعله"العبيديون القرامطة"في بلاد المغرب مِن ادعائهم النَّسب الشريف، وهم ليسوا منه، فهذه - يا أخي - ليست القضية قذف كما يزعم هؤلاء المغفلون، يقولون إنه قاذف!!
إذا جاءنا رجل مِن جنس القوقازي، أو الجنس الصيني، أو من أي بلدٍ، وادَّعى أنَّه مِن أهل البيت ؛ فنحن - على كلامه - أمام خيارين: إما أن نقول نعم، هذا مِن آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وإما أن نقول لا، فيقولون: أنتم قذفتموه!
لا يا أخي النسب هذا علمٌ معروفٌ، وفى علم النَّسب يقال هذه القبيلة تنتسب إلى كذا، ولا تنتسب إلى كذا، وأخطأ من نسبها إلى كذا، أو ادِّعاؤه أنَّ فلانًا مِن قبيلة كذا ليس صحيحًا! وإنما هو من قبيلة كذا.
فهم الآن لم يقذفوا أمَّ رجل معين بأنَّها - والعياذ بالله - زنت! ليس هذا هو القذف، هذا تصحيحٌ للنَّسب، هذا تطهير لنفس النَّسب الشريف، وإلا لادَّعى كلُّ مدَّعٍ ما شاء، والنَّسب هذا يترتب عليه إرثٌ، ويترتب عليه أحكامٌ مثل - ما تعلم - أنَّ آل البيت تحرُم عليهم الزكاة، و لهم الخمس، و لهم كذا، كأحكام كثيرة تترتب، وتتوقف على ثبوت ذلك، فكون الإنسان يتأكد منه هذا لا يعني القدح، ولا يعني الطعن، وكون الإنسان يشكِّك فيمن هو أهلٌ لأن يُشكَّك في نسبه ؛ أنا أقول لك بصريح العبارة: إنَّ الشيخ ابن منيع ربما ليس لديه الأدلَّة الكافية، أو القراءة الكافية عن بعضهم، لكن أنا أقول إنَّه على حقٍّ، على حقٍّ في التشكيك في نسب المالكي، بدليل:
أولًا: