الصفحة 52 من 148

قال سفر: هذه الطلاسم التي يذكرونها، هي حساب"الجمَّل"، أو"أبو جاد"، أو أبجد هوز والحاء والميم.

نستمر في كلام الحلاج الذي نرى حقيقته، وحقيقة دينه من قوله في طس الأزل والالتباس، يقول:

قيل لإبليس: اسجد، ولأحمد انظر، هذا ما سجد، وأحمد ما نظر! ما التفت يمينًا ولا شمالًا، ما زاغ البصر، وما طغي - قال سفر: يعني يشبِّه موقف النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بموقف إبليس - والعياذ بالله - وأن إبليس لم يسجد، وأحمد لم ينظر فالاثنان سواء، فإن قلت كيف يشابه النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم إبليس، فيقول لك: لا تستغرب، أنظر ماذا قال بعد ذلك في صفحة (99) يقول:

تناظرت مع إبليس وفرعون في"الفتوة"- وهي: درجة مِن درجات الصوفيَّة، ومقام من مقاماتهم - فقال - أي: إبليس يقول للحلاج: إن سجدتُّ سقط عني اسم الفتوة! وقال فرعون: إن آمنتُ برسوله سقطتُّ من منزلة"الفتوة"- والعياذ بالله - وقلت أنا - يقول الحلاج -: إن رجعت عن دعواي، وقولي سقطت من بساط"الفتوة"- قال سفر: ودعواه هي وحدة الوجود -.

يقول: وقال إبليس أنا خير منه حين لم يره غيره خيرًا، وقال فرعون: ماعلمت لكم من إله غيري حين لم يعرف في قومه من يميِّز بين الحق والباطل - قال سفر: وحدة الوجود، يصدِّقون كلام فرعون في قوله"ما علمتُ لكم مِن إله غيري"، يقول: وقلت أنا: إن لم تعرفوه فاعرفوا آثاره، وأنا ذلك الأثر وأنا الحق!! - قال سفر: الحلاج كان يقول أنا الحق - يعني: أنا الله -.

يقول: وأنا ذلك الأثر، وأنا الحق لأنَّي مازلت أبدًا بالحق حقًّا، فصاحبي وأستاذي إبليس وفرعون، هُدِّد بالنار وما رجع عن دعواه، وفرعون أغرق في اليم وما رجع في دعواه، ولن يضر بالواسطة البتة، لن يضر بالوسائط، ولكن قال"آمنت أنه لا اله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل"، وألم تر أنَّ الله قدر عارض جبريل لشأنه، فقال: لماذا ملأتَ فمه قملًا ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت