الصفحة 50 من 148

ولكن أنت شيخ الوقت، شيخ الفقراء كلهم، فافعل ما آمرك به، فقبَّل الأرض بين يدي رسول الله.

يقول هذا المسمَّى الأحور: فانتبهتُ فرحًا مسرورًا، فأحسْنت الوضوء، وصليتُ ما تيسَّر، ودخلتُ جامع"الرواق"لأداء صلاة الصبح مع الجماعة، فرآني سيدي قبل دخولي باب المسجد، فأخذ بيدي، وضمَّني إليه، وأجلسني على بارية هناك، وأخذ عليَّ العهد، وألبسني الخرقة! وقال: هذه لك مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم! فالبسْها مباركةً إن شاء الله تعالى! - قال سفر: يعني: في نفس الوقت الرفاعي يعلم الغيب، عرف الرؤيا، وعرف ما قاله الرسول بزعمهم للأحور -.

قال: وفي اليوم الثامن من ربيع الآخر توفي الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله في بغداد … إلى آخره.

يعني: ألْبسه الخرقة، فتوفي عبد القادر - شيخه الأول - فكان أحمد الرفاعي هو الشيخ البديل، فنقول: هذا نموذج مِن نماذج كثيرة جدًّا نعرف بها ادَّعاؤهم بهذا العلم اللدنِّي، ومع تعلقهم بالرسول صلى الله عليه وسلم ادَّعوا أنَّهم يحبونه وما قصدهم، وما هدفهم إلا ما ذكرنا، وأنا لأن أنقل عن من هو أقدم مِن هؤلاء لنعرف حقيقة سبب غلوهم في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ وهو الحلاج، والحلاج: أفتِيَ بكفره - ولله الحمد - في محضر كبير من علماء المسلمين، وأقيم عليه الحد، وقتل بتهمة الزندقة بعد أن اعترف بكثيرٍ مِن الكفريات، وأنا الآن أقرأ بعض ماذكر مما يتعلق بموضوع الغلو في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ليجد أساسه عند الصوفيَّة، للحلاج كتاب اسمه كتاب"الطواسين"- مطبوع - يبتدأ من صفحة 82، من كتاب"أخبار الحلاج"، أوَّل الطواسين: هو طاسين السراج، طبعاْ السراج يقصد النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، أي: السراج المنير يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت