الصفحة 49 من 148

فالرفاعي يقول: الزم شيخك، قال: فقلت لي معك خلوة، قال: فليكن، قال: فلما خلوتُ به: قلت: بالله أسألك مَن أرضي المشايخ طريقة اليوم، وأحبهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، فقال - أي الرفاعي: مَن يقال ذلك بشأنه:"على رغم أنفك"- يعني: نفسه -، يقول: - يعني: أحمد الرفاعي - يدَّعي علم الغيب، ويدعي أنه عرف الرؤيا، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال لهذا المريد على:"رغم أنفك"- يعني: الرفاعي والشيخ على رغم أنفك - فالرفاعي عنده خبر بهذا الكلام، ولذلك يقول للمريد: أفضلهم مَن قيل في حقه على"رغم أنفك"، يقول هذا المريد الأحور: فأغشي عليَّ من هيبته ؛ فأجلسني بيديه، وتواضع لي كل التواضع، وقال: يامبارك أنت ما تعرف الملاطفة، طيب خاطرك! قلت: لا برحتُ إلا بخرقتك، قال: لا جعلني الله ممن يفرق بين الفقراء، ويفضل نفسه عليهم، اصبر هنا برهة يسيرة، ويقضي الله خيرًا، قال: فمكثتُ سنَةً كاملةً لا أتجرأ على ذكر شيءٍ مما أنا فيه، وقد جاء شهر ربيع الآخر وفي أول ليلة منه رأيتُ الرسول صلى الله عليه وسلم!! وأنا في زاوية من زوايا"الرواق"، فطرحتُ نفسي على قدميه، وقلت: يارسول الله، في الليل تشرفني برؤيتك بـ"أسعر"، وأنا أنتظر أن يسلكني ولدك السيد أحمد الرفاعي - قال سفر: هذا من رفاعة ويقول ولدك!! - طريقتك المباركة، فتبسم عليه الصلاة والسلام، وقال: يا علي.. فنادى أحمد، فجاء سيدي السيد أحمد الرفاعي خاشعًا، متواضعًا، فقبَّل يد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ووقف أمامه، وقال عليه الصلاة والسلام: يا ولدي! سلِّك الشيخ على طريقتك، وألبسه الخرقة!، فقال: روحي لك الفداء يا حبيبي، عليك من ربك أفضل الصلاة والسلام، أنت تعرف أنني لا أحب التفرقة بين فقراء الوقت، وقصْد الجميع أنت بعد الله سبحانه وتعالى - قال سفر: يعنى يقول: أنا لا أريد أن أعتدي على الشيخ عبدالقادر الجيلاني، كلُّنا واحد، وأنت مقصد الجميع - فقال: كذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت