الصفحة 45 من 148

يعني هذا التعظيم هل يمكن أن ننظر هذه العبر ؟ هل يمكن أنْ يقول علي رضي الله عنه هذا الكلام ؟ ما معنى"أدخلتُ لساني في فمي"؟ وأين كان اللسان ؟ [ وانظر إلى ] ركاكة العبارة، وصياغتها، ثم كيف يحكم علي رضي الله عنه لأهل التوراة بتوراتهم، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم! والله عز وجل قد نسخ هذه الكتب، ونسخ هذه الشرائع ؟ وكيف عرف علي رضي الله عنه ذلك، ونحن عندنا الحديث الصحيح الذي رواه البخاري، ومسلم، والإمام أحمد، وغيرهم، والأئمَّة في مواضع كثيرة:"أنَّ أحد أصحاب علي رضي الله عنه - وهو أبو جحيفة - قال له: يا أمير المؤمنين هل خصَّكم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ مِن العلم ؟ فقال علي رضي الله عنه: لا والذي فلق الحبَّة، وبرأ النسمة، ما خصَّنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ مِن العلم ؛ إلا ما في هذه الصحيفة، أو فهمًا يؤتاه المرء من كتاب الله عز وجل، فأخرج الصحيفة، فإذا مكتوب فيها: العقل - أي: والديات -، وفكاك الأسير، وأن لا يُقتل مسلمٌ بكافر، - وفي بعضها: أنَّ المدينة حَرامٌ".

فهي وثيقة كتبها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، ويقال: إنَّها مِن الوثائق التي كتبها مِن معاهدات الصلح، احتفظ بها علي رضي الله عنه.

المهمُّ: أنَّه يُقسِم أنَّ ذلك لم يكن، هذا دليل على أنَّ الدعوة قديمة قيلت في عهده رضي الله عنه، وأنَّ عبد الله بن سبأ، والزنادقة الذين كانوا معه مِن اليهود، وأمثالهم: هم الذين ابتدعوها.

وننظر إلى كتاب"طي السجل"- وهو أحد مراجع الرفاعي في ردِّه على الشيخ ابن منيع - في صفحة (322) ، يقول: يُروى أنَّ الإمام جعفر الصادق أخذ علم الباطن عن جده لأمِّه الإمام القاسم بن محمد بن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين، وهو أي: أبو بكر رضي الله عنه أخذ عن سيِّدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه! وهو أخذ عن سيِّد المرسلين صلى الله عليه وسلم!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت