الصفحة 43 من 148

وهذا يدعُنا نترك كتابَ"علوي"الآن، ونتحدث عن هذه القضيَّة ؛ لأنَّها قضيَّة مهمَّة.

هذه القضية: هي قضية أنَّ أعلى سند إلى الصوفيَّة ينتهي إلى عليٍّ رضيَ الله عنه، يقولون: إنَّ عليًّا أخذ الخِرقة مِن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.

فالخرقة هذه: يتناقلونها يدًا عن يدٍ إلى عليٍّ رضيَ الله عنه، ويتعلق الصوفيَّة بعليٍّ رضي الله عنه تعلُّقًا شديدًا، يشبه تعلُّقَ الرافضة.

هذه تُظهر لنا الصلة بين دين الشيعة الذي أسَّسه عبد الله بن سبأ، وبين التصوف، فتأليه البشر، أو الحلول والاتحاد - الذي ادَّعاه عبد الله بن سبأ - موجودٌ لدى الطائفيين جميعًا، وأصله - كما نعلم - مِن اليهود ؛ لأنَّ عبد الله بن سبًا يهوديٌّ ؛ فأصلُ الحلول هذا: مِن اليهود، واليهودي"بولس شاول"هو الذي أوجد هذا الحلول في دين النَّصارى وقال: إن الله جلَّ وتعالى عن ذلك حلَّ في عيسي عليه السلام، فهو مبدأ يهودي أدخله اليهود في هذه الأديان.

الحاصل: أَّننا نجد أنَّه في القرن الخامس اجتمعت الضلالات والبدع، ونجد أنَّ نهاية سند الخرقة الصوفيَّة، ومبدأ العلم اللدنِّي، والحقيقة التي يدَّعونها، وعلم الباطن: ينتهي إلى عليٍّ رضي الله عنه.

المعتزلة ينتهي سندُهم إلى علي رضى الله عنه وأنَّه أولُّهم، ففي كتاب"طبقات المعتزلة"- كتاب"المنية والأمل"وأمثاله - يجعلون أولَّهم علي رضي الله عنه، فأوَّل المتكلمين: هو علي رضي الله عنه.

أيضًا: بالنِّسبة للشيعة معروف أنَّهم يجعلونه أول الأئمَّة الاثني عشرية، وكثيرٌ مِن فِرقِ الشيعة تؤلِّهُ عليًّا رضي الله عنه - فهنا ملتقى.

الباقون أيضًا: يلتقون عند علي رضي الله عنه، في قضية أنَّه هو الباد للدور السابع مِن أدوار الباطنية، أو الإسماعيلية، على اختلاف فِرَقِهم في ذلك.

إذًا هناك تخطط، ومؤامرة، وجدوا أنَّ نجاح هذا الهدف، وتحقيق هدم الإسلام: يمكن أن يكون عن طريق تجسس العواطف لحب علي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت