3-صعوبة تطبيق صيغة المضاربة في الواقع العملي لعدم استيعابها من قبل العاملين والمتعاملين في المصارف الإسلامية.
ويستخدم عقد المضاربة بشكل واسع في جانب الموارد المالية للبنك كما يستخدم أيضا في الودائع الاستثمارية ولكن لا يوجد هذا المنتج بالسوق السعودي كمنتج مصرفي نظرا لانتشار صناديق الاستثمار ، حيث يقوم العملاء بإيداع أموالهم بالصناديق (أرباب أموال) ويقوم البنك (المضارب) باستثمار هذه الأموال مقابل حصة من الأرباح، وتبلغ أرصدة تلك الصناديق حوالي 44 مليار ريال تشكل حوالي 75% من حجم الصناديق بالسوق المصرفية السعودية.
3-الطبيعة المميزة للمشاركة:
تعد المشاركات من أساليب الاستثمار المتميزة في الفقه الإسلامي حيث تلائم طبيعة المصارف الإسلامية، ويمكن استخدامها في تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ويعتمد التمويل بالمشاركة على أساس مشاركة المصرف في التمويل الذي يطلبه المتعاملين دون اشتراط فائدة ثابتة كما هو الحال في التمويل بالقروض بالمصارف التقليدية، وإنما يشارك المصرف المتعامل في الناتج المتوقع ربحًا كان أو خسارًا ، وذلك في ضوء قواعد وأسس توزيع متفق عليها بين المصرف والمتعامل وهذه الأسس مستمدة من قواعد شركة العنان.
هذا ويتميز أسلوب البنك الإسلامي في التمويل بالمشاركة عن أساليب البنوك التجارية في التمويل الإقراض في أن مشاركة البنك الإسلامي تتطلب اشتراك البنك بخبراته المختلفة في البحث عن أفضل مجالات الاستثمار والطرق التي تؤدي إلى ضمان نجاح المشروع وتؤكد ربحيته وبالتالي تزيد من أرباح البنك الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة ودائعه بعد ذلك (1) .
وتتميز صيغة المشاركة بتعدد أنواعها وهي:
أ- المشاركة الثابتة المستمرة: وهي مساهمة البنك في رأس مال بعض الشركات كمساهم.
ب- المشاركة الثابتة المنتهية: وهي المشاركة في تمويل صفقة أو مشروع تنتهي المشاركة بنهايته .