وتعد المرابحة المصرفية واحدة من صيغ التمويل الأكثر تطبيقا في السوق المصرفي الإسلامي، ويقوم البنك من خلال هذه الصيغة بشراء ما يحتاجه العملاء من سلع استهلاكية وأصول إنتاجية.
وفي الواقع العملي تُطبق هذه الصيغة تحت مسمى:"بيع المرابحة للآمر بالشراء"، وتتضمن هذه الصيغة وعد بالشراء وبيع بالمرابحة ، حيث يتقدم العميل للبنك بطلب شراء سلعة معينة ، ويقوم البنك بالشراء ثم بيعها للعميل مع ربح متفق عليه ويتم السداد على أقساط دورية.
وقد تبين من خلال البيانات المنشورة للبنوك السعودية أن صيغة المرابحة تستحوذ على ما بين 30 - 35 % من حجم التمويل الممنوح للعملاء بالسوق المصرفي السعودي وذلك خلال الفترة من عام 2000 - 2005م ، ويرجع ذلك إلي العديد من الأسباب من أهمها:
1-أن المرابحة سهلة الفهم والتطبيق سواء للمتعاملين أو العاملين بالمصارف الإسلامية.
2-أن مخاطر المرابحة منخفضة بالمقارنة بالصيغ الأخرى ( المضاربة ، المشاركة ) .
2-الطبيعة المميزة للمضاربة:
تعد المضاربة من أهم وأقدم صيغ استثمار الأموال في الفقه الإسلامي وهي نوع من المشاركة بين رأس المال من جانب والعمل من جانب آخر.
والمضاربة نوعان إما مضاربة مطلقة (وتعني إطلاق يد المضارب في الاستثمار وفي أي نوع من الأنشطة الاستثمارية ) ، أو مضاربة مقيدة (وتعني تحديد نوع النشاط الاستثماري للمضارب) .
وتتميز المضاربة بأنها من الصيغ الاستثمارية التي يمكن استخدامها في جانبي الميزانية كموارد وكاستخدامات.
وقد تبين من البيانات المنشورة أن المضاربة تشكل نسبة 0.02% إلى 1% من حجم التمويل الممنوح للعملاء بالسوق السعودي ويرجع ذلك إلى العديد من العوامل من أهمها:
1-ارتفاع مخاطر الصيغة حيث يتم دفع كامل رأس المال من قبل البنك ويقدم العميل الجهد فقط .
2-أن البنك يتحمل كافة الخسائر في حالة عدم تقصير العميل .