فهناك أولًا تلك الكتب التي يكتبها المسيحيون والمسلمون والتي يحاول كل فيها شرح دينه ومعتقداته بشأنه وإثباتها فما هو لمسيحيين من هذه الكتب إنما يحاول شرح المسيحية بمفهومها لدي المسيحيين وإثبات معتقداتهم بشأنها وهي تحاول شرح ذلك ، دون أن تتعرض للإسلام في شيء ثم هي في شرحها لصلب المسيح وألوهيته ومحاولتها إثبات ذلك لا تقصد بهذا أن تطعن في الإسلام وإنما تقصد مجرد شرح المسيحية وإثباتها بمفهومها المستقر لدي من يدينون بها أما ما هو لمسلمين من هذا النوع من الكتب فإنما يحاول شرح الإسلام ومعتقداته دون أن يتعرض للمسيحية في شيء ، فإذا ما نفت هذه الكتب صلب المسيح أو ألوهيته فليس ذلك منها محاولة للطعن في المسيحية ، أو في مفهوم المسيحية لدي من يدينون بها وإنما هو محاولة لشرح ما يقول به الإسلام في شأن هذين الأمرين وهذا النوع من الكتب هو الأعم الأغلب من كتابات المسيحيين والمسلمين سواء.
وهناك ثانيًا كتب لمسيحيين تتعرض للإسلام إما بنفي تنزيل القرآن نفسه من عند الله ، وإما بمحاولة إثبات مفهومات المسيحية بالتدرج من القرآن إلى الكتاب المقدس ، ثم نفي تنزيل القرآن من الله ، وهو ما ينفي بالتالي عن الإسلام حقيقته كدين من عند الله ، يقابل هذه الكتب كتب لمسلمين تحاول إثبات مفهومات الإسلام عن المسيحية بنفي صحة الأناجيل الأربعة التي يتداولها المسيحيون ويعتقدون بصحتها والتمسك بإنجيل آخر والقول بصحته ، رغم أن المسيحيين أنفسهم لا يؤمنون بصحته وفيه ما يؤيد مفهومات الإسلام عن المسيحية.