بل أن هذا هو ما تحتمه حرية العقيدة ذلك المبدأ الذي لا يختلف اثنان على الإيمان والتمسك به فالإنسان في عقيدته إنما يجب أن يكون حرًا مختارًا فلا يؤمن إلا بما يقتنع عن حرية واختيار بأنه يطابق الحقيقة فالعقيدة إذا ما فقدت الحرية أو الاختيار فقدت مفهومها كعقيدة ولذا فالطريق إليها يجب أن يكون أساسه الحرية والاختيار وقوامه الضمير الواعي واليقين والاطمئنان والإيمان بكل ما هو حق .
وعلى هذا الأساس ، وعلى أساس من كل ما تقدم ، على أساس من استهداف الحقيقة وحدها ، ومن ترك للبحث ، لمنهجه وسبيلي فيه ، ومن الاحتكام إلى ضمير كل قارئ ، مسيحيًا كان أو مسلمًا وإلى يقينه واطمئنانه ، وإيمانه بكل ما هو حق ومتابعته بنفسه لكل ما أكتب ومراجعته لكل ما أنقله أقيد هذا البحث سائلًا الله سبحانه وتعالى أن يهديني والقارئ فيه إلى الحقيقة وحدها.
وعلى أساس من الحقيقة التي قد ننتهي إليها مع القارئ ، يمكننا أن نستكشف معًا دعوة الحق وأن نتبين معًا مضمونها .