رابعًا: وسائل الإعلام سواء كانت المقروءة أو المرئية أو المسموعة . فهي تُعدُّ سببًا كبيرًا وعظيمًا في انحراف الشباب والفتيات .. وبالأخص الفتيات .. فهُنَّ أكثر مكوثًا في المنزل من الشباب .. فإن كثرة البقاء فيه مع عدم استغلال الوقت في النافع المفيد .. يُحْدِث ذلك فراغًا كبيرًا لديهنَّ .. وبالتالي يُقْدِمنَّ على ملئه بما هو سيئ .. إما في مشاهدة التلفاز أو الفضائيات أو القراءة في المجلات الخليعة الهابطة التي تأتي بما هو سيئ وضار من الغرب .. ومما يحزن لهُ القلب أن فتيات المسلمين يُقْدِمن على"الموضة"قبل أن تُقْدِم عليها الكافرات في دول الغرب .. فبمجرد مشاهدتها في المجلات أو الفضائيات لا يلبثن إلا أن يتهفتن عليها تهافت الفراش على النار .. فتأثرن بهن وتمردن على الدين وخرجن عن الحق وتشبهن بأخلاق الكافرات وتصرفاتهن دون تفكير أو رويَّة أو تمييز بين الخير والشر . أصبحت الفتاة في زمن وسائل الشر والإفساد دُمية يُلعب بها كيف شاء دُعاة"تحرير المرأة"، إن شئت فقُل دعاة"تخريب المرأة"، يرتضونها لأهواءهم .. يرونها جسدًا بلا روح ..
فيضعون عليها ما شاءوا من المساحيق والأصباغ والنمص بأشكال مختلفة حتى غدت"كالوحش الكاسر". أصبحوا يشترون جسدها المُتعب بثمن بخس دراهم معدودة .. وهذه المسكينة تُطيعهم وتفعل كل هذا .. وتدَّعي السعادة .. و و الله إنها في قمَّة التعاسة .. ثم ماذا؟ نرى فتيات المسلمين يتمنين أن يكُنَّ مثل فلانة في ملابسها .. وعِلانة في شكلها .. وأخرى في شهرتها . وما ذاك إلا من تأثير هذه الوسائل .. التأثير الضار على العقيدة .. على الأُمَّة برمَّتها . والله المستعان ..