خامسًا: رفيقات السوء: رفيقات السوء سبب من أسباب الوقوع في النمص ، وهُنًّ أضرَّ على الفتاة من القنوات الفضائية والمجلات الخليعة .. لماذا؟ لأن رفيقات السوء كُثر .. وكل واحدة منهن لها أساليب مختلفة في الزينة .. وسلوكيات مختلفة .. وكل واحدة منهن لها طريقتها الخاصة في التَفَنُّن والحِيل والشيطانيَّة في الوقوع في المعاصي والمنكرات بأسلوب غير مباشر .. وفي بعض الأحيان مباشر .. وما يكون من هذه المسكينة وما يتحتم عليها أمام هؤلاء الصديقات"صديقاتُ السوء"إلا أن تتبع كل شيء منهن ، وتقلد كل واحدة منهن .. وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال: (( مَثَل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير .. فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة . ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة ) ) [ رواه البخاري ومسلم ] .
سادسًا: دنو الهمة: فمن كانت هِمَّتها ضعيفة .. وعزمها على التقرُّّب إلى الله بالطاعات قليل .. لا شكَّ أن الشيطان يجد فيها الإنسان الضعيف الذي تغلبه ُ نفسه ُ وشهواته .. كذلك تقترف الذنوب والمعاصي دون أن تشعر بالخوف من الله ودون أن تتفكَّر في ساعة الرحيل .. والعرض على الجليل ، وكذلك عدم قراءتها في أقل كتب العلم يجعل نفسها ضعيفة تهوى الشهوات وتستثقل الطاعات والقُرُبَات .. لا شكَّ أن صاحبة هذه الهمَّة تُقْبل على هذا الفعل"النمص"وكأنَّ شيئًا لم يحدث .. فصاحبة الهمَّة الضعيفة همَّها متابعة الموضات وكل موضة تافهة قادمة من الغرب .. وهمها تمزيق دينها دون أن تشعر .. وذلك بمطاردة الموضات والفضائيات .. وهمَّها مطاردة الحُطام الفاني .. وآثرتهُ على الآخرة الباقية فهي كما قال الشاعر:
نُرقِّعُ دنيانا بتمزيق ديننا *** فلا ديننا يبقى ولا ما نرقِّعُ
فنسأل الله لها أن تعود إلى الحق ..